معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠ - القرآن الكريم في بطاقة تعريفية
يقال أيضا: قُرْء {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}[١]، قروء: جمع قرء، القرء أيضاً جاء من هذه بمعنى اجتماع الشيء، المرأة عندما يجتمع دم العادة الشهرية في رحمها تكون ذات قرء، سواء كان بمعنى الحيض والدورة الشهرية أو بمعنى الطهر.
فالأصل في هذه الكلمة أنها تدل على نحو اجتماع، باعتبار أن الذي يقرأ لا بد أن يجمع الحروف مع بعضها حتى تصبح قراءة، فأنت عندما تريد أن تقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ} هذه البسملة، مكونة من حروف، من الباء والسين والميم والألف واللام ثم اللام ثم الهاء وهكذا، ولكي تقرأها لا بد أن تجمع حروفها مع بعضها البعض حتى تتحول إلى قراءة.
أما إذا قرأت الحروف منفردة عن بعضها كأن تقول: باء، سين، ميم، هذه لا تعد قراءة.
فقيل سمي قرآناً، لأن القارئ الذي يقرأه لا بد أن يجمع حروفه إلى بعضها البعض لكي يصبح مقروءاً ومتلُوًاً، وقيل إنه قرآن باعتبار أنه يجمع السور ويجمع الآيات، وقال آخرون: سمي قرآناً لأنه يجمع ما فيه من الأحكام والعقائد والقصص والمواضيع المختلفة، هذا في الاستعمال اللغوي، ففي هذا المعنى لا يختص كلمة قرآن بالوحي النازل من الله عز وجل، لأنه حتى قراءة الكتاب لا بد أن تجمع الحروف فيها.
أما المعنى الاصطلاحي، القرآن فهو عندما تقول لإنسان: أعطني قرآناً، أو اشتريت قرآناً، فلا يتبادر إلى ذهنه أي شيء آخر إلا هذا الكتاب المقدس الخاص.
[١] البقرة / ٢٢٨.