آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ٣٣ - الاستعمال القرآني لمفردة اللوم
المفردة دلالتها فيما لا ينبغي فعله.
وما يراه الصافي في ذكره لكلمة (مليم) أنّهُ داخل في الملامة أو آتٍ بما يلام عليه ومليم نفسه أحد أمرين:
الأول: أنّه عليه السلام حدّث نفسه بما آل إليه الأمر في هذه السفينة.
الثاني: أنّه لوم أهل السفينة له باعتبار أنّهم استنتجوا وجود عاص بينهم([٥٢])، أو بهم مشؤوم كما يراه الصنعاني([٥٣])، وأما الرضيرحمه الله فيرى في شرحه على الشافية وهو (الام) عقبى صار صاحب قوم يلومونه فإذا صار له لوّام قبل هو مليم([٥٤]).
وقال في الكشاف: (داخل في الملامة) يقال: (رب لائم مليم، أي يلوم غيره وهو أحق باللوم، وقريء (مَليم) بفتح الميم، من ليم فهو مليم، كما جاء، مشيب في مشوب...)([٥٥]).
والقرطبي يرى أنَّهُ (أتى بما يلام عليه، فأما الملوم فهو الذي يلام، استحق ذلك أم لم يستحق، وقيل المليم المعيب، يقال: لام الرجل إذا عمل شيئاً فصار معيباً بذلك العمل)([٥٦]).
[٥٢] ظ: المولى محسن الفيض الكاشاني (ت١٠٩١ هـ)، تفسير الصافي، ٤: ٢٨٣، دار المرتضى للنشر، إيران – مشهد ٣، ١٤١٥ هـ - ١٣٧٣ ش.
[٥٣] ظ: عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت٢١١ هـ) تفسير القرآن الكريم (تفسير الصنعاني) ٣: ١٥٤، تحقيق محمود محمد عبده، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
[٥٤] ظ: رضي الدين الاسترآبادي، شرح شافية ابن الحاجب ١: ٨٨.
[٥٥] الزمخشري ٤: ٦٣.
[٥٦] الجامع لأحكام القرآن ٨: ٨١.