آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٥٦ - الدليل السابع
الدليل السابع
حديث عبد الله بن طلحة، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أخبرني يا ابن رسول الله عن العلم الذي تحدّثونا به، أمن صحف عندكم؟ أم من رواية يرد بها بعضكم عن بعض؟ أو كيف حال العلم عندكم.
قال: ((يا عبد الله الأمر أعظم من ذلك وأجل، أما تقرأ كتاب الله؟!)).
قلت: بلى.
قال: (أما تقرأ): {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ} (الشورى/ ٥٢) أفاترون أنّه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان؟)).
قال: هكذا نقرأ.
قال: (نعم قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، حتى بعث الله تلك الروح فعلمه بها العلم والفهم، كذلك تجري تلك الروح إذ بعثها الله على عبدٍ علمه بها العلم والفهم([٣٦٢]).
قال العلامة المجلسيرحمه الله تعليقاً على قوله عليه السلام: (الأمر أعظم من ذلك وأوجب).
(قيل أنما كان الأمر أوجب من ذلك لأن الأمرين المذكورين مما يشترك فيه سائر الناس، فلابد في الحجّة من أمر يمتاز به عن سائر الناس لا يحتمل الخطأ والشك)([٣٦٣]).
[٣٦١] أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروّخ الصفّار (٢٩٠٢ هـ)، ٤٥٨، تعليق ميرزا محسن التبريزي، منشورات مكتبة المرعشي النجفي قم – إيران، ط ١، ١٤٠٤ هـ.
[٣٦٢] محمد باقر المجلسي، مرآة العقول ٣: ١٧٣، دار الكتب الإسلامية، إيران ط ٢، ١٤٠٤ هـ.