آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٠٩ - الآية الثالثة
الحرام، أعلمهم أنَّ الفخر في الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد من سبيله([٢٥٦]).
وفي صفوة التفاسير (الخطاب للمشركين، والاستفهام للإنكار والتوبيخ والمعنى؛ أجعلتم يا معشر المشركين سقاية الحجيج وسدانة البيت، كإيمان من آمن بالله وجاهد في سبيله؟ وهو رد على العباس حين قال: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة، فلقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحاج، فنزلت)([٢٥٧]).
ويقول صاحب أيسر التفاسير في خطاب الآية: إنّه جاء التوبيخ وبيان الحال إذ يقول في معنى الآيات (ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجاجة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخاً لهم {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ} (التوبة: ١٩) في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر {وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (التوبة: ١٩) بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أنّ {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا}([٢٥٨]) (التوبة: ٢٠).
الآية الثالثة
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} (القصص/٧٤).
[٢٥٥] جامع البيان ١٠: ٩٤ عن صفوة التفاسير ١: ٤٨٨.
[٢٥٦] الصابوني ١: ٤٨٨.
[٢٥٧] الجزائري ٢: ٣٥٠ – ٣٥١، ظ: أبو حنيفة النعمان (ت ٣٦٢ هـ) المناقب والمثالب: ٢١١ تحقيق ماجد أحمد العطية، منشورات الأعلمي، بيروت – لبنان ط ١، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢م.