آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٠٧ - الآية الأولى
ونصب الشين ومعناه: أفمن يربى في الحليةِ، لفظه لفظ الاستفهام والمراد به التوبيخ)([٢٤٧]).
(وكذلك يرى التوبيخ والعتاب ظاهراً في قوله تعالى: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} (الزخرف/ ١٩) قال (هذا استفهام فيه نفي: يعني لم يشهدوا خلقهم على وجه التوبيخ والتقريع)([٢٤٨]).
وأما الزمخشري فعندما يصل إلى قوله تعالى: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} يرى أنّ هذا تهكم بهم([٢٤٩]).
وفي الكشّاف يرى أنّ (الهمزة للإنكار المستقل بالتجهيل والتعجّب من إعتراضهم وتحكمهم)([٢٥٠]).
وقال في مجمع البيان عندما يقف على بيان عتاب وتوبيخ المشركين في قوله تعالى: {أَمْ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} (الزخرف/١٦) (ثم انكر سبحانه عليهم قولهم فقال ((أم)) وهذا استفهام انكار وتوبيخ ومعناه بل)([٢٥١]) إلى أنَّ يقول (ثمّ وبخّهم بما افتروه فقال {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ}(الزخرف/١٨))([٢٥٢]).
والسيوطي يرى في قوله تعالى من سورة الزخرف {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} (الزخرف/٨٠) أنَّ الاستفهام هنا توبيخي.
[٢٤٦] أبو نصر محمد بن مسعود بن عباس السمر قندي بحر الغرائب ٣: ٢٤١، منشورات الاعلمي، بيروت – لبنان ط١، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.
[٢٤٧] المصدر نفسه ٣: ٢٤٢.
[٢٤٨] ظ: الكشاف ٤: ٢٤٨.
[٢٤٩] الزمخشري ٤: ٢٥٢.
[٢٥٠] مجمع البيان ٩: ٥٧.
[٢٥١] المصدر نفسه ٩: ٥٧.