الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثالث في سببه ودوائه ودرجاته
قال الصادق عليه السلام: أبى الله عزّوجل[١٤٧١] أن يجعل أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون[١٤٧٢].
وإنما خصه بالمؤمنين لأن كمال الإيمان يقتضي أن لا يثق صاحبه بالأسباب وأن يتوكل على الله عزّوجل وحده، وكمال الإيمان إنما يكون لصاحب العلم المكنون من الأنبياء والأولياء ((ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاء))[١٤٧٣].
وقال السجاد عليه السلام: رأيت الخير كله في قطع الطمع عما في أيدي الناس، ومن لم يرج الناس في شيء وردَّ أمره إلى الله تعالى في جميع أموره استجاب الله تعالى له في كل شيء[١٤٧٤].
وقال الباقر عليه السلام : بئس العبد عبد له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذله[١٤٧٥].
وقال الصادق عليه السلام : شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس[١٤٧٦].
[١٤٧١] ليس في التمحيص: "عزّوجل".
[١٤٧٢] التمحيص، الإسكافي: ٥٣، باب ٦ وجوب الأرزاق و الإجمال في الطلب/ ح١٠٤.
[١٤٧٣] سورة المائدة/ ٥٤.
[١٤٧٤] أنظر:الكافي،الكليني:٢/١٤٨،كتاب الإيمان والكفر، باب الاستغناء عن الناس/ ح٣.
[١٤٧٥] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٢٠، كتاب الإيمان والكفر، باب الطمع/ ح٢.
[١٤٧٦] مشكاة الأنوار، الطبرسي: ١٢٦، الباب الثالث في محاسن الأفعال وشرف الخصال وما يشبههما، الفصل السادس في الغنى والفقر.