الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٤٨ - في الرضا بالقضاء
وقال الصادق عليه السلام: قال الله عزّوجل: عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلت له خيراً[١٠٣٣]، فليرض بقضائي وليصبر على بلائي وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي[١٠٣٤].
وقال عليه السلام[١٠٣٥]: إن في ما أوحى الله عزّوجل إلى موسى بن عمران: ما خلقت خلقاً أحب إلي من عبدي المؤمن، وإني إنما أبتليه لما هو خير له، وأزوى عنه لما هو خير له، وأعافيه لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري[١٠٣٦].
وقال عليه السلام[١٠٣٧]: عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عزّوجل له قضاء إلا كان خيراً له، وإن قرض[١٠٣٨] بالمقاريض[١٠٣٩] كان خيراً له، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له[١٠٤٠].
[١٠٣٣] في الكافي: "جعلته خيرا له".
[١٠٣٤] الكافي، الكليني: ٢/ ٦١، كتاب الإيمان والكفر، باب الرضا والقضاء/ ح٦.
[١٠٣٥] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٠٣٦] أنظر: مسكن الفؤاد، الشهيد الثاني: ٨٨، الباب الثالث في الرضا.
[١٠٣٧] الإمام الصادق عليه السلام.
[١٠٣٨] القرض: القطع. قرضه يقرضه، بالكسر، قرضا وقرضه: قطعه.
لسان العرب، ابن منظور: ٧ / ٢١٦، مادة "قرض".
[١٠٣٩] المقراض واحد المقاريض التي يقرض بها.
مجمع البحرين، الطريحي: ٣/ ٤٨٨، مادة "قرض".
المقراض: هو ما قصصت به.
تاج العروس، الزبيدي: ٤/ ٤٢٢.
[١٠٤٠] الكافي، الكليني: ٢/ ٦٢، كتاب الإيمان والكفر، باب الرضا بالقضاء/ ح٨.