الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثاني في وجوبها وفضلها
وقال الباقر عليه السلام: الله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله تعالى أشد فرحاً لتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها[٧٩٦].
وقال الصادق عليه السلام: إن الله[٧٩٧] يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها[٧٩٨].
وعنه عليه السلام[٧٩٩] في قوله تعالى: ((تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً))[٨٠٠] قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبداً. قيل: وأينا لم يعد؟ قال: يا فلان إن الله يحب من عباده المفتن التواب ــ يعني كثير الذنب كثير التوبة[٨٠١].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم[٨٠٢]: إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله وستر عليه. قيل: وكيف يستر عليه؟ قال: يُنسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه، ويوحي الله إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه، فيلقى الله تعالى حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب[٨٠٣].
وقال الباقر عليه السلام: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمقيم على الذنب وهو يستغفر[٨٠٤] منه كالمستهزئ[٨٠٥].
[٧٩٦] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/٤٣٥، كتاب الإيمان والكفر، باب التوبة/ح٨.
[٧٩٧] في الكافي: "إن الله عزّوجل".
[٧٩٨] الكافي، الكليني: ٢/ ٤٣٦، كتاب الإيمان والكفر، باب التوبة / ح١٣.
[٧٩٩] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٨٠٠] سورة التحريم/ ٨.
[٨٠١] أنظر: الزهد، الأهوازي: ٧٢، باب ١٢ التوبة والاستغفار والندم والإقرار/ ح١٩١.
[٨٠٢] في الكافي الحديث يرويه معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام.
[٨٠٣] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/٤٣٦، كتاب الإيمان والكفر، باب التوبة/ ح١٢.
[٨٠٤] في الكافي: "مستغفر".
[٨٠٥] الكافي، الكليني: ٢/ ٤٣٥، كتاب الإيمان والكفر، باب التوبة/ ح١٠.