الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٠٩ - الفصل الثاني في ما ورد في ذمه
يدل بها فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في الندم على نفسه ويستغفر الله مما صنع من الذنوب[٤٧٢].
وعنه عليه السلام[٤٧٣] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بينما موسى عليه السلام جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان، فلما دنا منه خلع البرنس وقام إلى موسى عليه السلام فسلم عليه. فقال له موسى: من أنت؟ فقال أنا إبليس. قال: أنت فلا أقرب الله دارك. قال: إني إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله تعالى. قال: فقال له موسى عليه السلام: فما هذا البرنس؟ قال: أختطف به قلوب بني آدم. فقال له موسى: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ فقال: إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه. وعنه عليه السلام[٤٧٤] قال: قال الله تعالى لداود عليه السلام[٤٧٥]: يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك[٤٧٦].
[٤٧٢] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٣١٤، كتاب الإيمان والكفر، باب العجب/ ٦.
[٤٧٣] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٤٧٤] أي: "الإمام الصادق عليه السلام" والحديث متصل مع ما قبله.
[٤٧٥] نبي الله داود عليه السلام: هو داود بن يسى، وقيل: إيشا بن عوبيد بن بوعز، وقيل: عامر، وقيل: ياعز بن سلمون بن أحشون، وقيل: نحشون بن عمينا داب، وقيل: عويناداب، من سلالة إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام، ومعنى داود بالعبرية: الحبيب. ولد في بيت لحم بفلسطين حوالي عام ١٠٣٣ قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وقيل: قبل الميلاد بـ ١٠٧١ سنة، وقيل: ١٠٨٦ سنة قبل الميلاد. ولم يزل متصدرا للنبوة والملوكية في بني إسرائيل أربعين سنة حتى توفي فجأة في أورشليم يوم السبت، وقيل: يوم الأربعاء، حدود عام ٩٦٢، وقيل: عام ١٠١٥ قبل ميلاد المسيح عليه السلام، بعد أن عمر ١٠٠ سنة، وقيل: ٧٧ سنة، وقيل: ٧١ سنة، وقيل: ٨٠ سنة، وقيل: ١٢٠ سنة، فدفنوه في مدينة داود على جبل صهيون بفلسطين.
أعلام القرآن، عبد الحسين الشبستري : ٣٦١ ــ ٣٦٤، نبي الله داود عليه السلام.
[٤٧٦] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٣١٤، كتاب الإيمان والكفر، باب العجب/ ح٨.