الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٧١ - في الحقد
أحدها: أن يستوفي حقه الذي يستحقه من غير زيادة ونقصان، وهو العدل.
والثاني: أن يحسن إليه بالعفو والصلة، و((ذالِكَ هُوَ الْفَضْلُ))[٣٢١].
والثالث: أن يطلبه بما لا يستحقه، وذلك هو الجور[٣٢٢].
وعلاج الحقد أن يعلم أنه مهما كان في قلبه حقد فلا يزال مغموماً مهموماً مبتلى معذباً في الدنيا والآخرة، وأن ينظر في فضيلة العفو والرفق[٣٢٣].
قال تعالى:((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ))[٣٢٤]. وقال تعالى:((وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى))[٣٢٥].
وعن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك[٣٢٦].
وعنه عليه السلام[٣٢٧] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزاً، فتعافوا يعزكم الله[٣٢٨].
[٣٢١] سورة فاطر/ ٣٢.
[٣٢٢] أنظر: الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٧٩ ــ ٨٠، الفصل الثالث الحقد من نتائج الغضب. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٣/ ١٦٢ ــ ١٦٣، القول في معنى الحقد ونتائجه وفضيلة العفو والرفق.
[٣٢٣] أنظر: جامع السعادات، النراقي: ١/ ٣٤٧، الحقد.
[٣٢٤] سورة الأعراف/ ١٩٩.
[٣٢٥] سورة البقرة/ ٢٣٧.
[٣٢٦] الكافي، الكليني: ٢/ ١٠٧، كتاب الإيمان والكفر، باب العفو/ ح١.
[٣٢٧] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٣٢٨] الكافي، الكليني: ٢/ ١٠٨، كتاب الإيمان والكفر، باب العفو/ ح٥.