الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٧٠ - في الحقد
السادس: أن تحاكيه استهزاءً وسخرية منه.
السابع: إيذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه.
الثامن: أن تمنعه حقه من صلة رحم أو قضاء دين أو رد مظلمة وكل ذلك حرام.
وأقل درجات الحقد أن يحتزر من الآفات الثمانية، ولكن تستثقله وتبغضه في الباطن وتمتنع من البشاشة[٣١٨] والرفق والعناية.
والأولى أن يبقى على حالته السابقة معه، وإن أمكنه أن يزيد في الإحسان على العفو مجاهدة للنفس وإرغاماً للشيطان فذلك مقام الصديقين[٣١٩]، وهو من أفضل أعمال المقربين[٣٢٠]، فللحقود ثلاثة أحوال عند القدرة.
[٣١٨] البشاشة: طلاقة الوجه. ورجل هش بش، أي: طلق الوجه طيب.
الصحاح، الجوهري: ٣/ ٩٩٦، مادة "بشش".
[٣١٩] الصديق: من يصدق بكل أمر الله والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يتخالجه شك في شيء.
العين، الفراهيدي: ٥/ ٥٦، مادة "صدق".
[٣٢٠] المقربين، أي: السابقين.
بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ٦٦/١٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب ٣٢ درجات الإيمان وحقائقه.
قال أبي الفرج البغدادي: أصل الموالاة القرب، وأصل المعاداة البعد، فأولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه، وأعداؤه الذين أبعدهم منه بأعمالهم المقتضية لطردهم وإبعادهم منه، فقسم أولياؤه المقربين قسمين: أحدهما من تقرب إليه بأداء الفرائض، ويشمل ذلك فعل الواجبات، وترك المحرمات، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترضها على عباده. والثاني: من تقرب إليه بعد الفرائض بالنوافل.
جامع العلوم والحكم، أبي الفرج البغدادي: ٣٦١.