الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٥٩ - في الغضب
الْكُفّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ))[٢٦٥] والشدة والغلظة من آثار قوة الغضب[٢٦٦].
والإفراط: هو أن تغلب هذه الصفة حتى تخرج من سياسة العقل والدين وطاعتهما فلا يبقى للمرء معها بصيرة ونظر وفكر واختيار، ويعمى ويصم عن كل موعظة، ومن آثاره تغير اللون وشدة الرعدة في الأطراف وخروج الأفعال عن الترتيب والنظام واضطراب الحركة والكلام وانطلاق اللسان بالفحش والشتم[٢٦٧] وقبح الكلام والضرب والتهجم[٢٦٨]، ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل[٢٦٩].
وعن ميسر[٢٧٠] قال: ذكر الغضب عند أبي جعفر عليه السلام فقال: إن الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت[٢٧١].
[٢٦٥] سورة التوبة/ ٧٣.
[٢٦٦] أنظر: بحار الأنوار، المجلسي: ٧٠/ ٢٦٩، كتاب الإيمان والكفر، باب ١٣٢ ذم الغضب ومدح التنمر في ذات الله.
[٢٦٧] الشتم: السب، والاسم الشتيمة.
الصحاح، الجوهري: ٥/ ١٩٨٥، مادة "شتم".
[٢٦٨] هجم على القوم يهجم هجوما: انتهى إليهم بغتة. وقيل: دخل بغير إذن. وقال الجوهري وغيره: وهجمت أنا على الشيء بغتة أهجم هجوما وهجمت غيري، يتعدى ولا يتعدى.
لسان العرب، ابن منظور: ١٢/٦٠٠ ــ ٦٠١، مادة "هجم".
[٢٦٩] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٠٢، كتاب الإيمان والكفر، باب الغضب/ ح١.
[٢٧٠] ميسر بن عبد العزيز: بياع الزطي، مات في حياة الصادق عليه السلام، وقيل: ميسر بفتح الميم، من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام.
وقال الكشي: قال علي بن الحسن: إن ميسر بن عبد العزيز كان كوفيا وكان ثقة.
نقد الرجال، التفرشي: ٤/ ٤٤٦، الرقم ٢.
[٢٧١] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٠٢، كتاب الإيمان والكفر، باب الغضب/ ح٢.