الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الأول في فضله
وقال عليه السلام[١٣٨٠]: قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر: لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه،وأن ما أخطأه[١٣٨١] لم يكن ليصيبه[١٣٨٢].
وقال عليه السلام[١٣٨٣]: إن أمير المؤمنين جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس، فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور، فقال عليه السلام[١٣٨٤]: حرس امرئ أجله، فلما قام عليه السلام سقط الحائط. قال: وكان عليه السلام مما يفعل هذا وأشباهه، وهذا اليقين[١٣٨٥].
وعن صفوان الجمال[١٣٨٦] قال: سألت الصادق عليه السلام[١٣٨٧] عن قول الله عزّوجل: ((وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُما))[١٣٨٨] فقال: أما إنه ما كان ذهباً ولا فضة، وإنما كان أربع كلمات: لا إله إلا أنا من أيقن بالموت لم يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله[١٣٨٩].
[١٣٨٠] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٣٨١] في مجموعة ورام: "وما أخطأه".
[١٣٨٢] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ٢/ ١٨٤.
[١٣٨٣] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٣٨٤] أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
[١٣٨٥] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٥٨، كتاب الإيمان والكفر، باب فضل اليقين/ ح٥.
[١٣٨٦] صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي، مولاهم ثم مولى بني كاهل منهم، كوفي، ثقة، يكنى أبا محمد، كان يسكن بني حرام بالكوفة. روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وكان صفوان جمالا، له كتاب يرويه جماعة.
رجال النجاشي، النجاشي: ١٩٨، باب الصاد/ الرقم ٥٢٥.
[١٣٨٧] في الكافي: "سألت أبا عبد الله عليه السلام".
[١٣٨٨] سورة الكهف/ ٨٢.
[١٣٨٩] الكافي، الكليني: ٢/ ٥٨، باب الإيمان والكفر، باب فضل اليقين/ ح٦.