الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الأول في فضله
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: اليقين الإيمان كله[١٣٧١].
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال: ليس شيء إلا وله حد. قيل له: جعلت فداك فما حد التوكل؟ قال: اليقين. قيل: فما حد اليقين؟ قال: ألا يخاف مع الله شيئاً[١٣٧٢].
وقال عليه السلام[١٣٧٣]: من صحة يقين المسلم أن لا يُرضي الناس بسخط الله ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن الرزق حرص حريص ولا يرده كراهية كاره، ولو أن أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت، ثم قال عليه السلام[١٣٧٤]: إن الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط[١٣٧٥].
أراد عليه السلام[١٣٧٦] بقوله: bولا يلومهم على ما لم يؤته اللهv أن لا يشكوهم على ترك صلتهم إياه بالمال ونحوه، فإن ذلك شيء لم يقدره الله له ولم يرزقه إياه، ومن كان من أهل اليقين عرف أن ذلك كذلك فلا يلوم أحداً بذلك، وعرف أن ذلك مما اقتضته ذاته بحسب استحقاقه وما أوجبته حكمة الله في أمره[١٣٧٧].
وقال عليه السلام[١٣٧٨]: إن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين[١٣٧٩].
[١٣٧١] إرشاد القلوب، الديلمي: ١/ ١٢٧، الباب الثامن والثلاثون في الصبر.
[١٣٧٢] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب فضل اليقين/ ح١.
[١٣٧٣] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٣٧٤] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٣٧٥] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب فضل اليقين/ ح٢.
[١٣٧٦] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٣٧٧] أنظر: بحار الأنوار، المجلسي: ٦٧/ ١٤٣، كتاب الإيمان والكفر، باب ٥٢ اليقين والصبر على الشدائد/ بيان العلامة المجلسي على الحديث ٧.
[١٣٧٨] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٣٧٩] الكافي، الكليني: ٢/ ٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب فضل اليقين/ ح٣.