الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣١٤ - الفصل الثاني في الشواهد على محبة الله تعالى وفضلها
وفي مناجاته الأخرى: إلهي فاجعلنا من الذين ترسخت أشجار[١٣٤٣] الشوق إليك في حدائق صدورهم، وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم[١٣٤٤].
وقال عليه السلام[١٣٤٥]: وألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون، وبابك على الدوام يطرقون، وإياك في الليل والنهار يعبدون، وهم من هيبتك مشفقون، الذين صفيت لهم المشارب وبلغتهم الرغائب[١٣٤٦].
وقال عليه السلام[١٣٤٧]: وملأت حفائرهم من حبك، ورويتهم من صافي شراب ودك، فبك إلى لذيذ مناجاتك وصلوا، ومنك على أقصى مقاصدهم حصلوا. ثم قال عليه السلام: فقد انقطعت إليك همتي وانصرفت نحوك رغبتي، فأنت لا غيرك مرادي ولك لا سواك سهري وسهادي، ولقاؤك قرة عيني، ووصلك مني نفسي، وإليك شوقي، وفي محبتك ولهي، وإلى هواك صبابتي، ورضاك بغيتي، ورؤيتك حاجتي، وجوارك طلبتي، وقربك غاية مسألتي، وفي مناجاتك روحي وراحتي، وعندك دواء علتي وشفاء غلتي وبرد لوعتي وكشف كربتي. ثم قال: ولا تقطعني عنك يا نعيمي وجنتي ويا دنياي وآخرتي[١٣٤٨].
[١٣٤٣] في البحار: "توشحت أشجار".
[١٣٤٤] بحار الأنوار، المجلسي: ٩١/ ١٥٠، كتاب الذكر والدعاء، باب ٣٢ أدعية المناجاة، المناجاة الثانية عشر مناجاة العارفين ليوم الثلاثاء/ قطعة من المناجاة.
[١٣٤٥] أي: "الإمام السجاد عليه السلام".
[١٣٤٦] الصحيفة السجادية، الإمام زين العابدين عليه السلام : ٤١٢ ، في مناجاة المريدين. قطعة من المناجاة.
[١٣٤٧] أي: "الإمام السجاد عليه السلام".
[١٣٤٨] أنظر: الصحيفة السجادية، الإمام زين العابدين عليه السلام : ٤١٣ ، في مناجاة المريدين ليوم الجمعة.