الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣١١ - الفصل الثاني في الشواهد على محبة الله تعالى وفضلها
تعالى: ((قُلْ إِن كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْنآؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ))[١٣٢٥] الى قوله تعالى: ((أَحَبَّ إِلَيْكُم مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ))[١٣٢٦] ــ الآية.
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما[١٣٢٧].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه: اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب ما يقربني الى حبك، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد[١٣٢٨].
وفي الخبر المشهور[١٣٢٩] أن إبراهيم عليه السلام قال لملك الموت إذا جاءه لقبض روحه: هل رأيت خليلاً يميت خليله؟ فأوحى الله إليه: هل رأيت محباً يكره لقاء حبيبه؟ فقال يا ملك الموت الآن فاقبض[١٣٣٠].
وفي ما ناجى الله به موسى بن عمران: يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني، فإذا جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه؟ هأنذا[١٣٣١] يا بن عمران مطلع على أحبائي، إذا جنهم الليل حولت أبصارهم إلي من قلوبهم، ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبونني عن المشاهدة ويكلمونني عن الحضور. يا بن
[١٣٢٥] سورة التوبة/ ٢٤.
[١٣٢٦] سورة التوبة/ ٢٤.
[١٣٢٧] مسكن الفؤاد، الشهيد الثاني: ١٧.
[١٣٢٨] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٨/ ٥ ــ ٦، كتاب المحبة والشوق والرضا والأنس.
[١٣٢٩] الخبر المشهور: وهو ما شاع عند أهل الحديث خاصة دون غيرهم بأن نقله منهم رواة كثيرون ولا يعلم هذا القسم إلا أهل الصناعة.أو عندهم وعند غيرهم،كحديث «إنما الأعمال بالنيات» وأمره واضح،وهو بهذا المعنى أعم من الصحيح.أو عند غيرهم خاصة ولا أصل له عندهم وهو كثير.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني: ٨٠، المشهور.
[١٣٣٠] أنظر: مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ٢٢٣، بيان الحب لله ولرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
[١٣٣١] في الأمالي: «ها أناذا».