الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الخامس في فضيلة الخوف وسببه والترغيب فيه
أعجلت بطلب الجزاء على ربك؟ فيخر مغشياً عليه، فإذا نظر سليمان إلى ما أصابه أتى بسرير فحمله عليه ثم أمر منادياً ينادي: ألا من كان له مع داود حميم أو قريب فليأت بسرير فليحمله، فإن الذين كانوا معه قد قتلهم ذكر الجنة والنار، فكانت المرأة تأتي بالسرير وتحمل قريبها وتقول: يا من قتله ذكر النار يا من قتله خوف الله. ثم إذا أفاق داود قام ووضع يده على رأسه ودخل بيت عبادته وأغلق بابه ويقول: يا إله داود أغضبان أنت على داود. ولا يزال يناجي فيأتي سليمان عليه السلام: فيقف على الباب ويستأذن ثم يدخل ومعه قرص من شعير ويقول: يا أبتاه تقوّ بهذا على ما تريد، فيأكل من ذلك القرص ما شاء الله ثم يخرج إلى بني إسرائيل فيكون بينهم[١٢٣٩]).
ويحكى أن إبراهيم[١٢٤٠])عليه السلام كان إذا ذكر ما صدر منه يغشى عليه ويسمع
[١٢٣٩] أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/١٦٠، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف.
[١٢٤٠] أبو الضيفان إبراهيم، وقيل: إبراهام، أو إبراهم، أو إبرهم، أو إبراهوم بن تارح، وقيل: تارخ بن ناحور بن سروج، وقيل: ساروغ بن رعو، وقيل: أرعو، وقيل: راغو بن فالج، وقيل: فالغ بن عابر بن شالح، وقيل: شالخ بن أرفخشد، وقيل: أرفكشاذ بن سالم ابن نبي الله نوح عليه السلام، الملقب بخليل الله، وأمه أميلة، وقيل: عوشاء، وقيل: بونابنت كريتابن كرثى.
هو أبو الأنبياء، وأحد الأنبياء أولي العزم، أصحاب الشرائع العامة، وجد العبرانيين، والعرب المستعربة من ابنه اسماعيل عليه السلام. ولد في غار بقرية كوثى، وقيل: كوثار من أرض بابل، وقيل: ولد بغدان آرام من قرى الكوفة، وقيل: بمدينة أور من بلاد الكلدانيين، وقيل: بالسوس، وقيل: ولادته في برزة شرقي دمشق سنة (١٩٩٦) قبل ميلاد المسيح عليه السلام. ولد إبراهيم عليه السلام وعمر أبيه ٧٥ سنة.
عاش ١٧٥ سنة، وقيل: ٢٠٠ سنة، وقيل: ١٢٠ سنة، وقيل: ١٩٠ سنة، توفي بفلسطين في أواخر القرن العشرين، أو أوائل القرن الحادي والعشرين قبل ميلاد المسيح، فدفنه ولداه إسماعيل عليه السلام وإسحاق عليه السلام بمغارة المكفيلة في حقل عفرون، وقيل: دفن في قرية أربع أو المربعة قرب بيت المقدس عند زوجته سارة.
أعلام القرآن، عبد الحسين الشبستري: ٢٢ ــ ٢٤، إبراهيم الخليل.