الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الخامس في فضيلة الخوف وسببه والترغيب فيه
وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل في الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل[١٢٢٨].
وروي أن داود عليه السلام كان يقول في مناجاته: إلهي إذا ذكرت خطيئتي ضاقت عليّ الأرض برحبها، وإذا ذكرت رحمتك ارتدت إلي روحي، سبحانك إلهي أتيت أطباء عبادك ليداووا خطيئتي فكلهم عليك يدلني،فبؤساً للقانطين من رحمتك[١٢٢٩].
وقيل إنه عليه السلام[١٢٣٠] ذكر ما صدر منه ذات يوم فوثب صارخاً واضعاً يده على رأسه حتى لحق بالجبال، فاجتمعت إليه السباع فقال: ارجعوا لا أريدكم إنما أريد كل بكّاء على خطيئته، فلا يستقبلني إلا البكّاء[١٢٣١].
وكان يعاتب في كثرة البكاء فيقول: دعوني أبكي قبل خروج يوم البكاء قبل تحريق العظام[١٢٣٢] واشتعال الحشا، وقبل أن يؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون[١٢٣٣].
[١٢٢٨] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/٣٠٥، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف. إحياء علوم الدين، الغزالي ٤/١٥٨، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف.
[١٢٢٩] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/٣٠٦، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/١٥٩، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف.
[١٢٣٠] نبي الله داود عليه أفضل الصلاة والسلام.
[١٢٣١] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/٣٠٦، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/١٥٩، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف.
[١٢٣٢] في المحجة: "قبل تخريق العظام".
[١٢٣٣] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/٣٠٦، كتاب الخوف والرجاء، بيان أحوال الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السلام في الخوف.