الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الرابع في طريق تحصيل الشكر
خطيئة إليه، فهي في الحقيقة نعم يجب الشكر عليها، إذ لا تخلو مصيبة عن تكفير خطيئة أو رياضة نفس أو رفع درجة[١١٢٦].
وليسأل الله العافية فإنها خير من البلاء[١١٢٧]، فكان النبي والأئمة عليهم السلام يستعيضون بالله من بلاء الدنيا وبلاء الآخرة[١١٢٨]، وكانوا يقولون: ((رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً))[١١٢٩] وكانوا يستعيذون من شماتة الأعداء ومن سوء القضاء ومن حلول البلاء[١١٣٠]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سلوا الله العافية، فما أعطي[١١٣١] عبد أفضل من العافية إلا اليقين[١١٣٢]. وأشار باليقين إلى عافية القلب من مرض الجهل[١١٣٣].
[١١٢٦] قال الإمام علي عليه السلام: صبرك على المصيبة يخفف الرزية ويجزل المثوبة.
غرر الحكم، الآمدي: ٢٨٣، الصبر على البلية/ ح٢٤.
[١١٢٧] ورد في الخصال عن أمير المؤمنينعليه السلام: «سلوا الله العافية من جهد البلاء فإن جهد البلاء ذهاب الدين». الخصال، الشيخ الصدوق: ٢/٦٢٠، علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب.
[١١٢٨] ورد في مهج الدعوات : «وأعوذ بك من الجهل والهزل ومن شر القول والفعل ومن سقم يشغلني ومن صحة تلهيني وأعوذ بك من التعب والنصب والوصب والضيق والضنك والضلالة والغائلة والذلة والمسكنة والرياء والسمعة والندامة والحزن والخشوع والبغي والفتن ومن جميع الآفات والسيئات وبلاء الدنيا والآخرة وأعوذ بك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن وأعوذ بك من وسوسة الأنفس مما تحب من القول والفعل والعمل».
مهج الدعوات، ابن طاووس: ١٠١، دعاء أمير المؤمنين عليه السلام.
[١١٢٩] سورة البقرة/ ٢٠٦.
[١١٣٠] ورد في مصباح الكفعمي: "أعذني من شماتة الأعداء ومن حلول البلاء ومن الذل والعناء". مصباح الكفعمي، الكفعمي: ٦٧٩، الفصل الثامن والأربعون فيما يعمل في ذي الحجة.
([١١٣١]) في المحجة: "أعطى" بدل "أعطي".
([١١٣٢]) المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني:٧/٢٣٥،كتاب الصبر والشكر،بيان فضل النعمة على البلاء.
([١١٣٣]) أنظر: جامع السعادات، النراقي: ٣/ ٢٧٣ ــ ٢٧٦، فصل طريق تحصيل الشكر. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/ ٧٥ ــ ٧٩، كتاب الصبر والشكر، بيان طريق كشف الغطاء عن الشكر في حق الله تعالى.