الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢١٦ - الفصل السابع في بيان ما تعظم به الصغائر
والأشياء تُستبان بأضدادها[٨٨٦]، فإذا كان النافع من العمل هو الدائم وإن قلَّ فكذلك القليل من السيئات إذا دام عظم تأثيره في ظلام القلب.
ومنها: أن يستصغر الذنب، فإن العبد كل ما استعظمه من نفسه صغر عند الله وكل ما استصغره كبر عند الله لأن استعظامه يصدر نفور القلب عنه وكراهته له، وذلك النفور يمنع من شدة تأثره به واستصغاره يصدر عن الإلف به، وذلك يوجب شدة الأثر في القلب، والقلب هو المطلوب تنويره بالطاعات والمحذور تسويده بالسيئات، ولذلك لا يؤاخذ بما يجري عليه في الغفلة.
وقد جاء في الحديث: إن[٨٨٧] المؤمن يرى ذنبه كالجبل فوقه يخاف أن يقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كذباب مرّ على أنفه فأطاره[٨٨٨].
وعن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٨٨٩]: اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر. قيل[٨٩٠]: وما المحقرات؟ قال: الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبى لي لو لم يكن[٨٩١] غير ذلك[٨٩٢].
[٨٨٦] بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ٦٤/ ١٣٩، كتاب الإيمان والكفر، باب ٤ فطرة الله سبحانه وصبغته، تفسير.
[٨٨٧] ليس في المحجة والإحياء: "إن".
[٨٨٨] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/ ٥٩، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب. إحياء علوم الدين، الغزالي:٤/٢٩،كتاب التوبة،بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب.
[٨٨٩] في الكافي: الحديث يرويه الإمام الصادق عليه السلام وليس في الإسناد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[٨٩٠] في الكافي: "قلت".
[٨٩١] في الكافي: "لو لم يكن لي".
[٨٩٢] الكافي، الكليني: ٢/ ٢٨٧، كتاب الإيمان والكفر، باب استصغار الذنب/ ح١.