صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - خطاب
وصية إلى الشباب
فليعرف الشباب قدر شبابهم ويستفيدوا منه في العلم والتقوى وفي بناء أنفسهم، ليصبحوا أشخاصا أمناء صالحين، فالبلاد ستصبح مستقلة بفضل هؤلاء الأشخاص. إن كل تبعيتنا وارتباطنا بالخارج كانت لأننا لم نملك رجالا صالحين، ففي ذلك الوقت كان الرجال الصالحون يتنحّون جانبا، وأولئك الذين كانوا في الساحة لم يكونوا صالحين، كانوا علماء ولكنهم لم يكونوا صالحين، ولم يقدموا أي نفع لبلادنا، وكانوا هم من جعلنا تابعين للخارج، وعلى مرّ أعوام كثيرة كانت خيراتنا تذهب إلى الأجنبي وما قدمه لنا كان هذا كما ترون لاشيء. أنتم ذخر هذه البلاد، أنتم أيها الجامعيون الشباب، فاحرصوا على أن يكون هذا الذخر لخير الأمة، وأصلحوا أنفسكم لتكونوا إن شاء الله أشخاصا أمناء ثقاة تؤدون عملكم على أكمل وجه، وتكون بلادكم في أيديكم أنتم، وأنتم من يديرها، فالإنسان الأمين لاأحد يستطيع أن يحرفه عن طريقه، والمعوجّون لايحفظون الأمانة وليسوا كفؤا لهذه المهمة.
أسأل الله العلي القدير أن يحفظكم جميعا إخوة وأخوات أعزاء ذخرا لهذه الأمة وأن يسدد خطانا إلى طريق الحق إن شاء الله.