صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - خطاب
الإلهية ستتحقق كما ينبغي وعندها سيتمكن الناس من العمل على خطى الطريق الصحيح، وعندما يكون النظام إسلاميا والعمل إسلاميا وكل شيء إسلامي، سيظهر للوجود نظام عادل لايسمح لأي فرد فيه بالتعدي على الأخر، وفي كل إدارة ستذهبون إليها ستجدون الإسلام، ستكون الحكومة كلها إسلامية ولا شيء غير الإسلام. ولكننا لحد الآن لم نصل إلى كل هذا، نحن صوّتنا لصالح إقامة جمهورية إسلامية، ونظامنا الآن جمهوري إسلامي. ولكن الجمهورية الإسلامية لا تتحقق بمجرد التصويت والاستفتاء. الآن النظام فقط جمهوري إسلامي فقط، والعالم الآن يعرف أيضاً أن النظام في إيران جمهوري إسلامي، ولكن الإسلام لم يكن يريد منا أن نصوت ونقول (جمهورية إسلامية)، الإسلام يريد أن تطبق الأحكام الإسلامية في كل جزء من أجزاء نظامه. فإذا توقفنا عند أن النظام جمهوري إسلامي فقط فإن كل الدماء والتضحيات التي قدمناها ستذهب هباءا، فلا فرق بين أن يكون الطاغوت محمد رضا أو أنا وأنتم، لأن الظروف ستكون مختلفة فقط، فأحدهم يكون طاغوتا على أفراد أسرته وآخر يكون طاغوتا على نفسه وجيرانه وآخر على منطقته وآخر على مدينته وأخر على محافظته وآخر على كل دولته. فالكل طواغيت ولكن تختلف ظروفهم وأماكن تسلطهم. وان الطاغوت على أفراد أسرته، هو طاغوت في منطقته إذا أتيح له ذلك، ولو استطاع لأصبح طاغوتا على كل البلاد أيضا، لأنه عندما يكون طاغوتاً، لاتهمه المنطقة التي يمارس فيها هذا الجبروت، فإن طالت يده كل شيء أو لم تطل لايهم، فأعماله ستكون نفس أعمال الشاه السابق محمد رضا. وطالما أن التربية غير إسلامية والمربّون ليسوا هم الأنبياء، فإن الأوضاع ستظل هكذا. ولكن عندما تطال يده فإنه سيقوم بنفس الأعمال، ولكنه الآن فقط يعتقد بأنه لن يقوم بهذا، ولكن الذي يمارس الظلم على أفراد أسرته وأولاده وخَدَمه فعندما سيزداد ظلمه فإنه سيشمل تابعيه أيضا، وكلما ازداد عدد تابعيه، فإن ظلمه سيزداد، لأن ظلم الإنسان الظالم يكون بمقدار المظلومين الذين هم تحت سيطرته، فإذا كان هناك عشرة أشخاص تحت سيطرته فإن ظلمه سيكون بمقدار عشرة أشخاص، وإذا كانوا خمس وثلاثين مليون فسيكون ظلمه بحجم خمس وثلاثين مليون أيضا. الإنسان هو الإنسان، فإذا لم يصبح إنسانا فإنه سيتحول إلى كائن طاغوتي شيطاني، وإذا لم يخضع هذا الكائن لسيطرة الأنبياء، وتعاليمهم وتربيتهم، فلا فرق بينه وبين شخص يُغير على عالم كامل يسرق وينهب ما يشاء، فالمسألة ليست مسألة روحية وإنما مسألة عمل، فهذا لا يطال كل شيء. وذاك يطال كل شيء فلو افترضنا أن أولئك الذين كانوا يسيطرون على إيران، كمحمد رضا مثلا وصل نفوذه إلى العراق، فإن نفس الظلم الذي كان يمارسه هنا سيمارسه هناك، ولو وصلت سطوته إلى كل البلاد الإسلامية والعالم فإن أعماله ستتكرر في كل مكان. وكما ترون الآن فإن القوى العظمى تبسط يديها في كل مكان لنهب وسلب