صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - خطاب
للمستضعفين، فهل نعتبر هذا النظام كسابقه بمجرد أن أحد الخونة المتبقين منذ العهد السابق، لا زال يسرق وينهب؟!. ولكن، عندما يصبح النظام إسلاميا بشكل كامل تأكدوا أن هؤلاء سوف لن يجدوا مخبأ يلجؤون إليه، وسوف نتخلص منهم بشكل كامل.
معارضة العلماء ذريعة لمعاداة الإسلام
حقيقة الأمر هو أنهم يخافون منكم بسبب إسلامكم، وكل هذا الخلاف مع الحوزة هو بسبب الإسلام، فالحوزة بحد ذاتها لا تشكل خطراً عليهم، وإنما الإسلام الموجود فيها. وسبب خلافهم مع الإسلام هو أن الإسلام لا يسمح لهم بالنهب وهتك الأعراض كما كانوا يفعلون في السابق، ومع مجيء الإسلام أحسوا بالخطر المحدق بهم، وأدركوا أنهم لن يستطيعوا الوقوف في وجهه. حتى النظام السابق ورغم كل الجبروت الذي كان فيه، إضافة إلى دعم القوى الخارجية، لم يستطع فعل شيء حيال قوة الإسلام. وعندما كنا في باريس كانوا يضغطون علينا كثيرا بواسطة أمريكا حتى لا نتدخل في شيء، ولكنهم ورغم كل عوامل القوة التي كانوا يملكونها من قوى خارجية وأسلحة ومعدات، انهزموا أمام هذا الشعب الذي لا يملك شيئا سوى قوة الإسلام، وقد فهمت هذه القوى الأجنبية الآن المعنى الحقيقي لقوة الإسلام، وأن الإسلام لن يسمح لهم بفعل ما كانوا يفعلوه من قبل.
ولهذا فإنهم مذعورون من هذا الأمر، ولن يتوانوا عن فعل كل شيء بما في ذلك الدعايات المغرضة التي لا أساس لها من الصحة. البارحة جاءت سيدة ( [١١١]) إلى هنا، وأجرت لقاءا معي، وقد قالت من جملة ما قالته: إن ملامحك ملامح إنسان هادئ، ولكن يصفونك في الخارج بأشياء أخرى، ألا تتضايق من هذا الأمر؟ فقلت: طبعاً، أنا أتضايق إذا ما قام أحدهم بتزوير الحقائق، لأغراضه الخاصة. إنهم في الخارج يقولون أنني أمرت بقطع أثداء النساء، وها أنت هنا الآن بإمكانك أن تذهبي وسط الناس وتسأليهم، هل قطع ثدي امرأة واحدة بالفعل؟! وهل أعطى أحد أمراً بذلك؟! هناك قصة تشبه هذا الموضوع، وهي أن بعضهم رأى الشيطان في المنام فقال له: إنك لا تشبه ما كانوا يصفوه لنا في اليقظة؟! فقال الشيطان: لأن أعدائي هم من وصفني بذلك.
البارحة أحضروا لي صورة كاريكاتورية، فيها هيتلر وهو ينظر بتجهم، وفي الطرف الآخر للصورة، وضعوا صورتي وأنا أحمل سيفا مرفوعاً، وأمامي بعض الجماجم ملقاة على الأرض!.
[١١١] اوريانا فالاجي، الصحافية الإيطالية المعروفة.