صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - خطاب
مدح الأعداء تكذيب لمصداقية النظام
ونحن أيضاً يجب ألا نتوقع من هؤلاء أن يمدحونا، فإذا مدحونا سنكون خونة، ولهذا كنت أقول أن هذا النظام ( [١١٢]) لا يفهم، لأنهم كلما كانوا يشتمونني، كان الناس يحبونني أكثر، ولو أنهم بدأوا بالمدح وإظهار الاحترام وما إلى ذلك، لكان أمرنا قد انتهى منذ وقت طويل. فإن قامت أمريكا الآن بمدحنا ونشرت ذلك في الصحف، فعندها سيشك الناس فينا، وسيقولون ماالقضية؟ إنهم يمدحوكم! طبعاً يجب أن يكذبونا ويجب أن يكذبوكم ويكذبوا الجمهورية الإسلامية، فهم أعداء لنا. على كل حال فإن هؤلاء يخشون من أن يمتد هذا النظام إلى الخارج، وكلنا أمل بحدوث ذلك إن شاء الله. ولكنهم مجموعة من الخونة يخافون ذلك، وهناك جماعة أخرى ليسوا بخونة ولكنهم غير ملتفتين الى أن القضية بهذا الشكل، وهم يتصورون أنه إذا ما وصل الفقهاء إلى مراكز الحكم فإنهم سيفعلون ما سيحلو لهم، وسيقضى على مصالحهم وعلى وجودهم، إن هذه البلاد بلاد إسلامية، بلاد يقبل شعبها المعول الذي حفر فيه قبر السيد طالقاني، ونحن نريد وبالتعاون مع هؤلاء الناس أن ندون قانوناً أساسياً إسلامياً، فهم الذين صوتوا لنا، فإذا مارسنا الضغوط على الناس ليدلوا بصوتهم لنا فعندها سنقع نحن وهم في مشكلة، أما إذا عرضنا القضية على الناس وقلنا لهم هذه هي القضية فهل توافقون عليها أم لا؟ هل تقبلون أن يشرف عالم اسلامي ملتزم على هذه الأعمال؟ حينها سيرون إن ٣٥ مليون- إلا أولئك الذين تآمروا مع بعضهم ولم يستطيعوا أن يوصلوا عددهم إلى المليون- سيوافقون على ذلك. فهل بوسعنا الضغط على كل هؤلاء الناس؟! إذن فأنتم الذين تدعون خلاف ذلك وأنتم الدكتاتوريون وتريدون أن تمارسوا الضغط على الشعب.
الدكتاتورية تناهض مسيرة الشعب وتوجهاته
الدكتاتورية تتعارض مع مسيرة الشعب وتناهض إرادته. إنكم تريدون أن تطبقوا مثل هذا الأمر على الشعب، ولايمكن أن نسمح بذلك. دعوا ما يتعلق بموضوع ولاية الفقيه جانباً، وبغض النظر عن أن حكومتنا حكومة إسلامية، فإن الله هو الذي قام بهذا العمل. لقد تنازلنا كثيراً لهؤلاء وتصرفنا كما يريدون أوأكثر، فماذا يريدون الآن إن كانوا يشككون بنا، فليأتوا ويقولوا أين الأصوات المزورة؟ وأين تمت ممارسة الضغط على الشعب؟ وأين قمنا بوضع رجال أمن على صناديق الاقتراع لنجبر الناس على التصويت كما نشاء؟ أم أننا أخذنا الصناديق واستبدلنا أصواتها؟ ليأتوا ويقولوا أين حصل كل ذلك لنثبت لهم أن كلامهم باطل ليس أكثر.
[١١٢] النظام البهلوي.