صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - خطاب
حتى يبدو للناس أن النظام الإسلامي نظام شبيه بالنظام الملكي السابق، وأنه دكتاتوري أكثر من النظام السابق.
لا تعطوا ذريعة لأعداء الثورة
طبعاً نحن لا نستطيع أن نفعل شيئا يجنبنا خصومة هؤلاء فيكفوا عن الكتابة عنا أو إيكال التهم إلينا، إذا إذا استسلمنا وسلّمنا كل شيء لهم. ولكن، بعد أن وضعنا حدا لنهبهم، وأبعدنا أيديهم عن مخازن وموارد البلاد، فإنه يجب ألا نعتقد ولو للحظة واحدة، أنهم سوف لن يتحدثوا عنا، بل سيتحدثون عن كل ما نقوم به وسيحاولون إيجاد ثغرة يهاجمونا من خلالها، ولكن المهم هو أن لا نضع أي ذريعة في متناول أيديهم، فنحن لدينا مشاكل داخل البلاد ومع الأجانب، وبين بض الذين لا يروق لهم أن يتولى رجال الدين بعض المسؤوليات ويطالبونهم بالتفرغ للمساجد والصلاة وأن يتركوا شؤون الحكم لهم.
لازلت أتذكر، بأنه عندما تقرر اطلاق سراحي من السجن، جاؤوا إلي وأخذوني الى غرفة واسعة وفخمة، وهناك رأيت رئيس جهاز الأمن آنذاك، حسن باكروان- الذي قتل فيما بعد- وكان مولوي ( [١٠٢]) هناك أيضا. فبدأ يتكلم عن السياسة ويصفها بأنها كذب وخداع وتضليل، وفي آخر المطاف قال (إنها مهنة لعينة دعوها لنا)، فقلت له: حسناً إنها لكم. فإذا كانت السياسة كما تقول فإنها لكم. فذهبوا ونشروا في الصحف خبرا يقول: لقد توصلنا إلى تفاهم مع فلان من الناس على أن لا يتدخل في السياسة. وفي أول خطاب لي بعد ذلك قلت بأن القضية كانت أوضحت حقيقة ما جرى. والآن ايضاً يريد هؤلاء أن يقولوا أن السياسة هي هذه الأمور، وعلى العلماء الأفاضل أن لا يخادعوا ويضللوا، والذهاب إلى المسجد ويضعوا العمامة على رؤوسهم لكي يصلوا ويشرحوا بضع المسائل الفقهية للناس ويرجعوا إلى منازلهم مكرمين، ونحن أيضا سنكنّ لهم الاحترام. إن معنى قولهم أن اتركوا الحكومة لنا، لأنكم لستم أهلًا لهذه الأمور ونحن سنتولى إدارتها. في الواقع، هذا هو منطقهم.
المشروع الاستعماري (الدين أفيون الشعوب)
إن الكثير من هؤلاء يخافون من الإسلام ومنكم لأنكم دعاة للإسلام وتتطلعون لنشر الإسلام في العالم. إنهم، وقبل أن تنطلق هذه النهضة كانوا يخافون من الإسلام وأتباعه، لذلك حاولوا تحقير جميع الأديان بنظر الناس، وكانوا يقولون بأن الدين مخدرة للمجتمع، وقصدهم بأن هذه الأديان هي من إبداع السلاطين وأصحاب النفوذ لتخدير الناس، مثل الأفيون تماماً، حتى يستولوا على ثرواتهم دون أي مقاومة. وكانوا ينعتون علماء الدين
[١٠٢] مساعد رئيس استخبارات طهران.