صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - خطاب
الغرب للشعوب المستعمرة، إنها حرية مستوردة وغير منصفة، أولئك المتحيزون لمزاعم الغرب يتبجحون ب- (حقوق الانسان) وهم غير منصفين، هم أنفسهم الذين يدعون التحرر- لا أقول كلهم- يريدون أن ينشروا هذا الشكل من الحرية التي تجر بلادنا نحو الهاوية.
تبدد الطاقات الإنسانية يكمن في ممارسة الحرية على الطريقة الغربية
البلد بشبابه وطاقاته البشرية، ومتى ما ذهبت تلك الطاقات ذهب البلدة، وإذا لم يمتلك البلد الطاقات البشرية، فإنهه لن يستطيع أن يدير شؤونه، وهذا الشكل من الحرية الذي يريده السادة، يبدد الطاقات البشرية ويجرها إلى اللامبالاة مهما حدث، يعني كل شيء غير مهم لديهم، وكل همهم هو متى يأتي الصيف ومتى يذهبون إلى البحر ومتى يأتي الليل ليذهبوا إلى السينما، إن مثل هؤلاء لا يستطيعون كما لا يستطيع الرجل المدمن على المخدرات أن يفكروا بما يحدث في البلد، ثقافتنا، اقتصادنا إلى أين وصلا؟ ليس في مقدورهم التفكير في ذلك، وبأولئك الذين يريدون أن ينهبوننا، إنهم يريدون أن ينهبوننا ولكن دون أن يشعرونا بذلك، لذلك قالوا لأنفسهم، فلنفتح باب اللهو واللعب أمام هؤلاء الشباب اليانعين ليفعلوا ما يشاؤون. نعم هكذا كان وضعنا في الخمسين سنة الأخيرة، يروجون لكل ما من شأنه أن يلهي الشباب ويجعلهم يعيشون حالة من اللامبالاة. والآن حان الوقت لندرك، سواء أنتم الذين تعملون في الإذاعة والتلفزيون أو نحن طلبة العلوم الدينية في حوزاتنا، فساد ذلك النظام وكيف أن كل همه كان أن يفسد شبابنا ويعرضهم للتهلكة ويلهيهم عن قضاياهم الأساسية، ويصنع منهم أفراداً غير متحملين للمسؤولية وغير مبالين بشيء. لقد حان الوقت لنؤمن بنظام إسلامي إنساني كل أموره جدية ولامكان فيه للهزل.
جدية الإسلام في الأمور المادية والمعنوية
لايوجد هزل في الإسلام سواء في الأمور المادية أو المعنوية، وهذه الأمور التي حظرها الإسلام مثل اللهو واللعب والهزل هي ذاتها التي يروجون لها الآن والتي تجر شبابنا نحو التهلكة. الإسلام يريد جندياً، يريد محارباً يحارب أعداء الله، ويقف مقابل أولئك الذين يريدون الهجوم علينا، يريد أن يصنع مجاهداً وليس فرداً لاهياً مشغولا بلهوه فقط ولا يهمه أن يضيع منه كل شيء، يضيع شرفه؟ لابأس. الإسلام جدي في أسلوبه ولايوجد فيه هزل.
وإن وسائل الترفيه التي أجازها الإسلام مثل الرماية وركوب الخيل وسباق الخيل، وسباق الرماية، فهذه حرب أيضاً وحتى أجاز الرهان في هذه الألعاب وأجاز لهم أن يتشارطوا، لكن المسألة جدية، هنا وهي التربية. وأما أولئك فإنهم يريدون أن تبقى تلك المسائل الطاغوتية في نظام الجمهورية الإسلامية، ونحن نريد أن نعمل بشكل جدي.