صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
وفي هذا العيد أيضاً، وفي شهر رمضان المبارك، فنحن لا نخشى الشهادة، لأن أئمتنا قد ماتوا اما شهداء أو مسمومين أو مقتولين، وقد عانى بعضهم من السجن والمنفى، كل ذلك في سبيل الإسلام، فنحن مهما قدمنا من تضحيات لن نفي الإسلام حقه. إن المشركين يظنون أن شبابنا يخاف الموت يخاف الشهادة، لا! فليعلموا أننا قد ورثنا الشهادة عن أئمتنا أهل البيت (ع) وتجري في شرايينا. إن الخائف من الموت هو الذي لا يعتقد بوجود حياة باقية، أما نحن فلا نخشى الموت لأننا نعلم أن هنالك حياة خالدة الحياة الأبدية حيث يوفي الله كل نفس حقها. ولهذا فإن قواتنا المسلحة لا تخاف الموت، وأولئك الخونة هم من عليهم أن يخافوا الموت ويرهبوه.
الجماعات الفاسدة في خدمة الأجانب
إنّ كل ما نطمح اليه هو هداية هذه الفئات الضالة والمفسدة. وقد أمهلناهم كثيراً ليعودوا الى أنفسهم والتفكير بمصالح البلاء إلا أنه لم ينفع معهم. كما أننا وفرنا لهم حرية النشاط وحرية التعبير والعمل الحزبي ليتسنى لهم العمل على خدمة الشعب كما يزعمون، غير أنهم فعلوا العكس وراحوا يثيرون الفتن والأحداث المؤسفة وإعاقة تحقيق أهداف الثورة وتوجهاتها، ولهذا فنحن نرى بأن هؤلاء لا يؤمنون بالديمقراطية وإنما هم مجرمون وإنهم يعملون تحت واجهة الحزب الديمقراطي من أجل أسيادهم.
أيها الأخوة الأعزاء في كردستان، لقد خدعتم بأولئك المنافقين، وأنا أدعوكم للعودة ثانية للإسلام، فالإسلام للجميع والإسلام باب الرحمة للجميع، عودوا إلى كنف الإسلام واسحبوا أيديكم من التعامل مع هذه الجماعات المجرمة، وقفوا ضدهم واقمعوهم واقضوا عليهم بكل ما تستطيعون من قوة. كما أن الإسلام سيعفو عنكم ويسامحكم، فعودوا إليه ولاتقعوا ثانية في شرك أولئك الأشرار.
الفساد والفحشاء نتيجة الحرية الغربية
مع الأسف حتى الآن ثمة بعض الأصوات المضلة تنادي بالحرية المطلقة لشبابنا. أريد أن أعرف أي حرية يبغون لشبابنا، أيريدون أن يتحرر شبابنا وأن تنتشر دور القمار في كل مكان أم يريدون أن تنتشر دور الفحشاء والبغاء، أم يريدون أن يدمن شبابنا على الهيرويين القاتل، أم يريدون أن تنتشر مظاهر الفساد على شواطئ البحر وفي البيوت، أهذه الحرية التي يبغون لشبابنا؟! هل يريدون أن يفعلوا مكل فاحشة يريدونها؟! نعم هذه هي الحرية التي يبغيها الغرب لشبابنا ليجردهم من الخصال الجيدة التي يتمتعون بها. لا، نحن لانريد هذه الحرية لشبابنا، بل نريد أن ننتزعهم من دور الخمر والقمار وصالات السينما إلى ساحات