صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التحذير من مؤامرة عملاء أمريكا باسم المجموعات اليسارية
الحاضرون: منتسبو جهاد البناء
بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيبكم على أعمالكم، وأن تكونوا واعين لما يدور حولكم وأن تكون أعمالكم أعمالا إسلامية خالصة بإذن الله.
أعداء الشعب عملاء أميركا
أنتم الأن تذهبون إلى القرى النائية، وقد تشاهدون هناك بعض العناصر غير إسلامية، حاولوا هدايتها. لا تتركوها تقوم بأعمال مسيئة، لا تتركوها تنشر دعايات مظلمة، اسألوهم أولا: ماذا تريدون؟ ألا تقولون أنكم تعملون من أجل الشعب ومن أجل المجتمع؟ فهل حرق المحاصيل خدمة للشعب؟! في السابق كان هؤلاء لا يسمحون للناس بزراعة الأرض، والآن لم يسمحوا لهم أن يحصدوا أرضهم، وإذا حصدوها جاؤوا وأحرقوا البيادر! لمصلحة من كل هذا؟ فلو أردنا أن نكشف عملاء نظام ما، يكفي أن نعرف في جيب من تصب فوائد أعمالهم، فهُم يخدمون لهذا النظام الذي ينتفع من أعمالهم! وهذه الأعمال تذهب فوائدها وبشكل مباشر إلى أمريكا، لأنه عندما لا نملك القمح فعلينا استيراده. ومن يصدر القمح؟ أمريكا، فالاتحاد السوفييتي لا يبيع القمح لأنه يحتاج إليه، إذا فالمستفيد الوحيد من كل هذا هي أمريكا. ولهذا قلنا أن هؤلاء الذين يعملون تحت اسم اليسار واليمين وأسماء أخرى من هذا القبيل، هم عملاء لأمريكا- رغم أن بعضهم قد يجهل هذه الحقيقة،- لأن المؤامرة مؤامرة الأمريكيين، مؤامرة أؤلئك الذين لا يريدون أن يكون لدينا محاصيل زراعية أو قمح، وهم لديهم زراعة وفيرة حتى أنهم يحرقون بعض إنتاجهم أو يرمونه بالبحر أحيانا، كي يُبقوا على الأسعار المرتفعة، يريدون أن يبيعوا محصولهم ويأخدوا مالنا.
أنتم يا من تقولون أنكم عطوفون على الشعب، وتريدون أن تعملوا من أجله، حسنا، تعالوا وساعدونا ليصبح قمحنا أكثر، اذهبوا للحصاد مع العمال، ساعدوا الشعب حتى تكون له زراعته المستقلة. أما إذا كان الموضوع، موضوع إثارة للغوغاء والفوضى فقط، فمن المستفيد من هذه الفوضى؟ إنه الذي يدفعكم للقيام بهذه الأعمال، ونحن نرى أن أمريكا هي