صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - خطاب
بمصالح الإسلام، لذلك ومع بالغ الأسف فنحن لانستطيع أن نمنح الحرية كما في السابق، ولا نستطيع أن نسمح لتلك الأحزاب بالاستمرار في ممارسة كل هذا الفساد والإفساد. إن ذلك الخبيث- الذي لا أريد ذكر اسمه الآن- وبواسطة الأموال التي استولى عليها تمكن من خلق الاضطرابات والفوضى وهرب منذ بضعة أيام، ونحن بعد الآن لانستطيع أن نمهلهم أكثر من هذا، وحتى من الناحية الشرعية لايتوجب علينا فعل ذلك، لقد أخطأنا وأخطأت معنا الحكومة ومجلس قيادة الثورة، الجميع أخطأ حين ظننا أننا نتعامل مع بشر، وقد تعاملنا معهم بإنسانية، ولكن اتضح الآن بأننا كنا مخطئين وأن هؤلاء استغلوا تسامحنا وطيبتنا لأنهم ليسوا ببشر بل وحوش مفترسة ولانستطيع أن نتعامل معهم برفق ومساواة وهم الآن يتخبطون- ويطلقون الدعايات المغرضة من قبيل أن الشاه سيعود في ٢٨ مرداد [٤٩] حسن جداً. نحن نتمنى أن يأتي الشاه لنحاكمه .. إنها ليست أكثر من شائعة.
تدوين القانون الأساسي ضمن إطار الشرع
إني آمل- وأكرر هذا مع أنني قلته كثيراً- من قبل من السادة وصياغة القانون الأساسي للبلاد دون التأثر بالشرق أو الغرب، ضمن إطار الشرع والإسلام، وإذا أراد أحد النواب الخروج عن هذا الإطار، فهو غير جدير بتحمل المسؤولية. هل أنتم أيها السادة مكلفون بتطليق نساء الناس؟! وهل النساء موكلاتكن؟ لا لستم كذلك. فهل يصح أن توقعوا الطلاق؟ كلا. إنكم مكلفون بمتابعة شؤون قانون الجمهورية الإسلامية. فلو افترضنا أن أحدكم أراد الآن أن يتناول موضوع النظام الملكي، فهل يحق له ذلك؟ كلا لا يحق لكم ذلك. ولكن الآن أصبح له الحق لأنه يعيش في ظل الجمهورية الإسلامية كما هو الحال في طلاق النساء ولكن هذا الحق حق محدود، فأنتم ونحن، وأي شخص ذو مسؤولية ليست لديه الوكالة المطلقة لإنجاز عملية الطلاق لأن نيابته محدودة. ولا يجوز هنا طرح الأمور غير الإسلامية، فطرح الأمور غير الإسلامية يتنافى مع نيابتكم. فمثلًا لو أراد أحكم بحث أحد المسائل العلمية فلا مانع من ذلك، ولكنه ليس من مهامكم. وهكذا بالنسبة لطلاق النساء اللواتي تنوبون عنهن، فهو يتعارض مع مهامكم. وهكذا فإن طرح الأمور غير الإسلامية مهما كنت ومهما علا شأنها، ليس من مهامكم. ومن حق الشعب أن يختار مجموعة أخرى لبحث الأمور غير الإسلامية وذلك في إطار الإسلام، وطبعاً فيما يتعلق بالأمور الإدارية فتلك أشياء أخرى. أما فيما يتعلق بالشؤون الإسلامية فإذا أراد أحد طرحها على عكس ماهي عليه فذلك مخالف لمسيرتنا، وخارج عن حدود ونيابته حتى لو كان ثمة إجماع على ذلك وصوت الجميع- لاسمح الله-
[٤٩] الانقلاب الذي قام به الشاه في ٢٨ مرداد ١٣٣٢ ضد حكومة مصدق، بمساعدة الدعم الأميركي والبريطاني.