صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - خطاب
قوى الأمن والشرطة في النظام الطاغوتي وإنما كانت هناك عداوة بينهم. فقد كان الشعب يسعى لخلق الفوضى والعبث بممتلكات الحكومة قدر المستطاع، والحكومة أيضاً كل ماكانت تقوم به كان لخدمة مصالحها والضغط على الشعب. ولكن في النظام الإسلامي، الحكومة متحدة مع الشعب، والعلاقة بينهم علاقة أخوة وصداقة. فكونوا إخوة للشعب، وكل قوى الأمن- وأنتم الآن تشكلون إحداها- يجب أن تكون في خدمة الشعب، ويجب أن يحس الشعب أيضاً أنكم في خدمته، لأنهم عندما يحسون بذلك فإنهم سيعاملونكم كإخوة لهم، وسيدعون لكم بالتوفيق وسيناصروكم.
في الأنظمة السابقة ما أن كان يرتفع صوت ما حتى يترك الجميع أماكنهم ويتحدوا مع الشعب، لأن تلك الأنظمة كانت أنظمة شيطانية، والشعب لم يكن حليفاً لها، وكانت متآكلة من الداخل. ولكن العمل في النظام الإسلامي عمل إلهي، والجنود فيه جنود الله. وكما أن جنود صدر الإسلام استطاعوا، على الرغم من قلة عددهم، أن يحققوا أعظم الفتوحات وأن يهزموا امبراطوريتي الفرس والروم. وأنتم أيضاً استطعتم والحمد لله التغلب على هذا الطاغوت بالاعتماد على إيمانكم القوي بالله، وكذلك استطعتم التغلب على الطاغوت الكامن في نفوسكم، فالمهم هو أن تتغلبوا على الطاغوت.
آمل أن تقطعوا هذا الطريق ونفوسكم مفعمة بالسلامة والسعادة تحت رعاية إمام العصر والزمان (عجل الله فرجه الشريف) وأن توصلوا هذه النهضة إلى بر الأمان، وأن تأسسوا حكومة إسلامية قلباً وقالبا، يتجلى الإسلام في كل مرفق من مرافقها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته