صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - خطاب
فقد شهروا سيوفهم وانقضوا على عدوهم وأبادوهم عن بكرة أبيهم، وكانوا قلة وأسلحتهم وعتادهم الحربي قليل، حتى أنه لايمكننا تسميته بالعتاد الحربي، وإنما بضعة سيوف وبضعة خيول وبضعة جمال، ليس أكثر، وبعبارة أخرى، كانت عوامل النصر المادية ضعيفة جداً، ولكن معنوياتهم كانت مرتفعة وقوية وهي التي قادتهم إلى النصر.
وجوب تحلي قوى الأمن بالسلوك الإسلامي في تعاملهم مع الشعب
أنتم الآن تمثلون الشرطة في ظل حكومة الجمهورية الإسلامية. يجب أن يعلم هذا الجميع .. الجميع بدون استثناء يجب أن يعرف أنه يؤدي وظيفته في دولة إمام الزمان (سلام الله عليه) ودولة أمير المؤمنين (عليه السلام) والرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). فنحن الآن نخدم الرسول والإسلام. ولايجب أن نتجبر على الشعب أو أن نستغل قوتنا لإذلاله، معتقدين أننا كل شيء وأنهم لاشيء. وإذا استطعتم أن تمنعوا أنفسكم من التسلط على الشعب، فعندها سوف يحبكم، وستكون قلوبكم مطمئنة، وعندما تعودون إلى منازلكم في المساء فإنكم ستنامون مرتاحي البال، دون أن ينغص حياتكم أي إحساس بالذنب. ولكن، إذا أردتم أن تكونوا نظاماً يبحث عن المشاكل، فاعلموا أن كل إنسان حتى الإنسان الظالم- كلّ حسب طباعه، فبعضهم يتحول من إنسان إلى حيوان- يحس بعذاب الضمير عندما يقوم بتعذيب الناس، فهذا شيء فطري جُبل الإنسان عليه. إن من يؤذي إنساناً فقد آذى نفسه أيضاً. ولكن في نظام الجمهورية الإسلامية، الجميع يعملون من صميم قلوبهم إن شاء الله. فكونوا قساة في التعامل مع عدوكم، ورحماء في التعامل مع شعبكم وأصدقائكم وعليكم تنفيذ الأمر الإلهي في الآية الكريمة: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) [٣٥].
فليحفظكم الله جميعاً، ويسدد خطاكم لخدمة هذا البلد إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[٣٥] سورة الفتح، الآية ٢٩.