المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٤ - مسألة ٥٠ إذا اشتبه من یجوز النظر إلیه بین من لا یجوز بالشبهة المحصورة
[مسألة ٥٠: إذا اشتبه من یجوز النظر إلیه بین من لا یجوز بالشبهة المحصورة]
[٣٦٨٢] مسألة ٥٠: إذا اشتبه من یجوز النظر إلیه بین من لا یجوز بالشبهة المحصورة، وجب الاجتناب عن الجمیع (١). و کذا بالنسبة إلی من یجب التستّر عنه و من لا یجب.
و إن کانت الشبهة غیر محصورة أو بدویة، فإن شکّ فی کونه مماثلًا أو لا، أو شکّ فی کونه من المحارم النسبیة أو لا، فالظاهر وجوب الاجتناب [١]، لأنّ الظاهر من آیة (وجوب الغضّ) أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودی و هو کونه مماثلًا أو من المحارم، فمع الشکّ یعمل بمقتضی العموم، لا من باب التمسّک بالعموم فی الشبهة المصداقیة (٢) بل لاستفادة شرطیة الجواز بالمماثلة أو المحرمیة أو نحو ذلک.
______________________________
(١) لتنجیز العلم الإجمالی.
(٢) علی ما نسب إلی بعض، بدعوی أنّ العام قبل التخصیص شامل لجمیع الأفراد، فما علم بخروجه منه بعد التخصیص فهو، و بقی الباقی بما فی ذلک الأفراد المشکوکة تحت العام حیث لم یحرز خروجها بالتخصیص. و علیه ففیما نحن فیه حیث ثبت وجوب الاجتناب و حرمة النظر مطلقاً، ثم خصص ذلک الحکم بعناوین معینة کالزوج و الأب و غیرهما من المذکورین فی الآیة فإذا شکّ فی کون فرد من مصادیق هذه العناوین أو لا ثبت له حکم العام، لظهور العام فی شمول الحکم له قبل التخصیص و عدم إحراز کونه من مصادیق المخصص.
و فیه: إنّ ذلک لو تمّ إنّما یتمّ فیما إذا کان التخصیص بدلیل منفصل، أما لو کان التخصیص بدلیل متصل فلا یتمّ للعام ظهور فی شمول الحکم لجمیع الأفراد، حیث لا ینعقد للعام ظهور إلّا فی غیر الخاص، کما هو أوضح من أن یخفی.
و حیث إنّ مقامنا من هذا القبیل فإنّ استثناء هذه العناوین فی الآیة الکریمة متصل فلا ینعقد ظهور العام فی شمول الحکم لجمیع الأفراد، بل الحرمة إنّما تثبت من الأول فی غیر هذه العناوین المذکورة، و علیه فلا یحرز کون الفرد المشکوک داخلًا تحت العام من الأول، و معه لا یکون مشمولًا للحکم حیث إنّ شمول الحکم له فرع إحراز کونه مصداقاً لذلک الموضوع.
______________________________
[١] بل الظاهر عدمه فی نظر الرّجل و المرأة إلی من یشکّ فی مماثلته.