المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٩ - مسألة ٣٤ یجوز النظر إلی الزوجة المعتدّة بوطء الشبهة
أو مکاتبة (١) أو مرتدة (٢).
[مسألة ٣٤: یجوز النظر إلی الزوجة المعتدّة بوطء الشبهة]
[٣٦٦٦] مسألة ٣٤: یجوز النظر إلی الزوجة المعتدّة بوطء الشبهة (٣) و إن
______________________________
(١) بلا خلاف فیها، فإنّها برزخ بین الأمة و الحرة و وسط بینهما، فلا تکون تحت سلطنة مولاها، بل یکون حالها حال الأجنبیة. و قد دلت علی ذلک عدّة روایات نتعرض لذکرها عند التعرض لأحکام العبید و الإماء إن شاء اللّٰه.
(٢) و الکلام فیها کالکلام فی الوثنیة، فإنّه لا دلیل علی حرمة النظر إلیها.
(٣) بلا خلاف فیه فیما إذا کان المراد النظر المجرد عن التلذّذ و الشهوة، إذ لا دلیل علی حرمته، بل یشملها عمومات و إطلاقات أدلّة جواز نظر الرجل إلی زوجته.
و أمّا إذا کان المراد به جواز النظر متلذّذاً علی ما صرح به (قدس سره) فی مبحث العدد من ملحقات العروة بدعوی أنّه لیس فیه اختلاط للمیاه، فهو مشکل جدّاً، فإن ظاهر الأمر الوارد فی الروایات الدالة علی لزوم العدّة فی وطء الشبهة بمفارقتها و أن لا یقربها حتی تنقضی عدتها، هو تحریم جمیع الاستمتاعات علیه.
فقد ورد فی صحیح محمد بن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام): «و تعتدّ من الأخیر، و لا یقربها الأول حتی تنقضی عدّتها» «١». فإنّ ظاهر النهی عن مقاربتها هو لزوم الاجتناب و بقاؤه بعیداً عنها و ترکها بتمام معنی الکلمة، و هو یعنی أنّه لیس له الاستمتاع بها بأی نحو کان. و حمل النهی عن المقاربة علی النهی عن الجماع خاصة لا وجه له، إذ کیف یصدق أنّه لم یقاربها و هو ینام معها علی فراش واحد! و مما یؤید ذلک ما فی معتبرة أبی بصیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «تعتدّ و ترجع إلی زوجها الأوّل» «٢». فإنّ العطف و إن کان بالواو إلّا أنّ الظاهر منها أنّ الرجوع إلی الأوّل إنّما یکون بعد العدّة، فتدل علی عدم جواز الاستمتاع منها قبل انقضائها.
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٢ کتاب الطلاق، أبواب العدد، ب ٣٧ ح ٢.
(٢) الوسائل، ج ٢٢ کتاب الطلاق، أبواب العدد، ب ٣٧ ح ٥.