المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٧ یجوز للمحرم أن یوکل محِلّاً فی أن یزوجه بعد إحلاله
و کذا تملک الإماء (١).
[مسألة ٧: یجوز للمحرم أن یوکل محِلّاً فی أن یزوجه بعد إحلاله]
[٣٧٣٥] مسألة ٧: یجوز للمحرم أن یوکل محِلّاً فی أن یزوجه بعد إحلاله (٢).
______________________________
أخبار المنع لعدم صدق عنوان التزویج علیه.
و من هنا یتضح الحال فی المقام بناءً علی ما ذهب إلیه المشهور من أنّ المرأة فی أیام العدّة إنّما هی بحکم الزوجة، فإنّ الرجوع لا یقتضی إلّا فسخ الطلاق المقتضی لارتفاع الزوجیة و إعادة الزوجیة السابقة، فلا یصدق علیه عنوان التزوج نظیر ما هو الحال فی فسخ البیع حیث لا یقتضی إلّا أعاده الملکیة السابقة من دون أن یصدق علیه عنوان الشراء فلا تشمله أخبار المنع.
و هذا الحکم لا یختص بما إذا کان الرجوع فی العدّة الرجعیة، بل یجری بعینه فی العدّة البائنة أیضاً فیما إذا جاز له الرجوع، کما لو رجعت المرأة فی البذل فی الطلاق الخلعی فإنّه یجوز له حینئذ الرجوع، فإذا رجع و هو محرم حکم بصحته من دون أن تترتب علیه الحرمة الأبدیة، نظراً إلی عدم صدق التزویج علیه باعتبار أنّه کالفسخ إعادة للزوجیة السابقة.
(١) لأنّ الممنوع فی النصوص إنّما هو التزویج، و حیث إنّ التملک بکلا قسمیه الاختیاری و القهری أمر مغایر له و مختلف عنه، فلا وجه لإثبات حکمه له. هذا مضافاً إلی دلالة صحیحة سعد بن سعد الأشعری عن أبی الحسن الرضا (علیه السلام) صریحاً علیه، قال: سألته عن المحرم یشتری الجواری و یبیعها، قال: «نعم» «١».
(٢) إذ الممنوع إنّما هو التزویج حال الإحرام، و أما التوکیل فیه حاله فلم یدل دلیل علی المنع.
نعم، قد یتوهّم بطلان مثل هذه الوکالة نظراً لاعتبار سلطنة الموکل علی العمل بالفعل، و حیث إنّه لیس له ذلک لکونه ممنوعاً منه شرعاً وقعت الوکالة باطلة، لأن من لیس له السلطنة علی شیء لیس له تسلیط الغیر علیه.
إلّا أنّه مندفع بعدم الدلیل علی اعتبار سلطنة الموکل علی العمل بالفعل أعنی
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٢ کتاب الحج، أبواب تروک الإحرام، ب ١٦ ح ١.