المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٤٠ لو تزوّج بإحدی الأُختین و تملّک الأُخری
[مسألة ٤٠: لو تزوّج بإحدی الأُختین و تملّک الأُخری]
[٣٧٧٦] مسألة ٤٠: لو تزوّج بإحدی الأُختین و تملّک الأُخری، لا یجوز له وطء المملوکة (١) إلّا بعد طلاق المزوجة و خروجها عن العدّة إن کانت رجعیة. فلو وطئها قبل ذلک فعل حراماً، لکن لا تحرم علیه الزوجة بذلک (٢). و لا یحدّ حدّ
______________________________
و الموضوع ناظرة إلی الاستمتاعات الجنسیة و ما یطلب من النساء هو حرمة کل ما یرتبط بالجنس و القوة الشهویة.
و لو أغمضنا النظر عن الآیة الکریمة و دلالتها کفانا فی إثبات المدعی موثق مسعدة ابن زیاد المتقدم، فإنّه و بکل وضوح غیر ناظر إلی الجمع بینهما فی التزویج، فإنّه وارد فی الإماء و ناظر إلی ما یحرم منها بطبعها و بحد ذاتها، و حیث نسبت الحرمة إلی الأَمة نفسها کان ظاهره حرمتها مطلقاً و بالنسبة إلی جمیع الاستمتاعات، کما یظهر ذلک جلیاً بالنظر إلی سائر المذکورات فی النص من أقسام الإماء کالتی هی مشترکة بینه و بین غیره، أو التی هی أُخت له من الرضاعة، و غیرهما فإنّ من الواضح أنّ المحرم منهن لیس هو خصوص الوطء، و إنّما هو کل ما یمتّ بالجنس بصلة.
و من هنا فیترتب علی ما ذکرناه حرمة الأُخت عند استمتاع المولی بأُختها الأُخری حتی و لو لم یطأها. نعم، لا یترتب علی فعله الأحکام الخاصة بالوطء.
(١) فإنّ وطء المملوکة لو کان جائزاً، فوطء الزوجة إما أن یکون جائزاً أیضاً و إمّا أن یکون محرماً. و حیث أنّ الأوّل منافٍ للآیة الکریمة و النص الصحیح و تسالُم الأصحاب، فیتعیّن الثانی لا محالة. و حیث إنّه منافٍ للزوجیة، إذ قد عرفت أنّ جواز الوطء و سائر الاستمتاعات الجنسیة من اللّازم غیر المفارق لها، فلا بدّ إما من الالتزام ببطلانها أو الالتزام بحرمة وطء المملوکة. و حیث لا مقتضی للأول إذ الزوجیة لا ترتفع إلّا بعروض ما ثبتت رافعیته کالطلاق و الفسخ و الموت، و لیس منه وطء أُخت الزوجة فیتعیّن الثانی، فلا بدّ من القول بحرمة المملوکة دون الزوجة.
(٢) لأنّ وطء الأُخت إن کان بعد وطء الزوجة، فهو من أظهر مصادیق قوله (علیه السلام): «الحرام لا یحرم الحلال». و إن کان قبله فالأمر کذلک، لما تقدم من أنّ حرمتها ملازمة لارتفاع الزوجیة و هو یحتاج إلی الدلیل.