المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ٩ لا یجوز نکاح بنت الأخ أو الأُخت علی العمّة و الخالة
إلّا إذا کان أُنثی. نعم، یجب علی الأب فکّه (١) إن کان ذکراً (٢).
[مسألة ٩: لا یجوز نکاح بنت الأخ أو الأُخت علی العمّة و الخالة]
[٣٧٤٥] مسألة ٩: لا یجوز نکاح بنت الأخ أو الأُخت علی العمّة و الخالة إلّا بإذنهما (٣)
______________________________
صحیح فی نفسه، و ذلک لأن المولود عن الوطء الصحیح سواء أ کان بالتزویج أم کان بالشبهة یلحق مطلقاً بأشرف أبویه، و حیث إنّ الأب بحسب الفرض حر فیلحق الولد به و ینعتق قهراً علیه.
و هذا الحکم غیر مختص بما إذا کان الواطئ هو الأب أو الابن، بل یعمّ حتی إذا کان الواطئ رجلًا أجنبیاً.
و قد دلّت علی ذلک جملة من النصوص، ففی صحیحة جمیل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الحر یتزوج الأَمة أو عبد یتزوج حرة، قال: فقال لی: «لیس یسترقّ الولد إذا کان أحد أبویه حراً، إنّه یلحق بالحر منهما أیّهما کان، أباً کان أو امّاً» «١».
و من الواضح أنّه لا خصوصیة للتزویج، و إنّما العبرة بکون النکاح صحیحاً.
(١) بدفع ثمنه یوم سقط حیاً. و تدلّ علیه موثقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن مملوکة أتت قوماً و زعمت أنّها حرة فتزوجها رجل منهم و أولدها ولداً، ثم إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البیّنة أنّها مملوکة و أقرّت الجاریة بذلک، فقال: «تدفع إلی مولاها هی و ولدها، و علی مولاها أن یدفع ولدها إلی أبیه بقیمته یوم یصیر إلیه» «٢».
(٢) ظهر مما تقدم عدم صحة التفصیل بین الذکر و الأُنثی بما ذکره. فإن الوطء إذا کان زنا فإنّ التفصیل فی الانعتاق بین الذکر و الأُنثی صحیح، فإنّ الابن یملک أخاه و لا یملک أُخته، إلّا أنّ الحکم بلزوم الفکّ فی الذکر بلا موجب. و إذا کان الوطء وطء شبهة کما هو مفروض کلامه (قدس سره) فالولد حر مطلقاً، فلا وجه للتفصیل بین الذکر و الأُنثی.
(٣) علی ما هو المعروف و المشهور بین الأصحاب، بل ادعی فی بعض الکلمات
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب نکاح العبید و الإماء، ب ٣٠ ح ٨.
(٢) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب نکاح العبید و الإماء، ب ٦٧ ح ٥.