المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٨ إذا وطئ أحدهما مملوکة الآخر شبهة لم یحد
[مسألة ٨: إذا وطئ أحدهما مملوکة الآخر شبهة لم یحد]
[٣٧٤٤] مسألة ٨: إذا وطئ أحدهما مملوکة الآخر شبهة لم یحد (١) و لکن علیه مهر المثل (٢). و لو حبلت (٣) فإن کان الواطئ هو الابن عتق الولد قهراً مطلقاً (٤). و إن کان الأب لم ینعتق [١] (٥).
______________________________
(١) بلا خلاف فیه علی الإطلاق، لاختصاصه بالزنا و درء الحدود عند الشبهات.
(٢) علی طبق القاعدة. و قد تقدم الکلام فیه مفصلًا فی المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأسبق.
(٣) المظنون قویاً کون هذا الذیل من ملحقات المسألة السابقة، نظراً إلی أنّ المولود من الشبهة یلحق بالواطئ بلا خلاف، فلا وجه لما ذکره (قدس سره) من التفصیل فی هذا المقام، و إنّما ینسجم ذلک مع کون الواطئ زانیاً.
فإنّ الواطئ إذا کان هو الابن انعتق الولد مطلقاً، لأنّه حینئذ حفید للمالک و هو لا یملک ابنه حتی و لو کان مخلوقاً من الزنا. و إن کان الواطئ هو الأب: فإن کان المولود أُنثی انعتق أیضاً لکونها أُختاً للمالک فلا یملکها، و إن کان ذکراً فیملکه إذ لا مانع من أن یملک الرجل أخاه. و لا یشمله ما دلّ علی أنّ الولد یلحق بأشرف أبویه جزماً لاختصاص الحکم بالنکاح الصحیح نصاً و فتوی.
نعم، یرد علی إلحاق هذا الذیل بالمسألة السابقة أنّه لا وجه لما یذکره (قدس سره) فی خاتمة الذیل من ثبوت قیمة الولد علی الأب، فإنّه لا دلیل علیه فیما إذا کان الوطء عن زنا، لاختصاص النص بما إذا کان النکاح صحیحاً.
(٤) سواء أ کان ذکراً أم کان أُنثی، لأنّه مع کون الوطء عن شبهة کما هو مفروض کلامه (قدس سره) یلحق بالابن الحر فیکون حراً، و مع کون الوطء زنا فالمولود لمالک الأَمة، و بما أنّه والد الزانی فلا یملک ولد ولده.
(٥) و هو إنّما یتمّ فی فرض کون الواطئ زانیاً، کما مرّ.
و أمّا إذا کان الوطء عن شبهة کما هو مفروض کلامه (قدس سره) فهو بالإضافة إلی منافاته لما سیأتی منه (قدس سره) فی فصل نکاح العبید و الإماء، غیر
______________________________
[١] الظاهر هو الانعتاق کما صرّح به فی المسألة الثامنة من فصل نکاح العبید و الإماء.