المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ١٩ إذا زنی بذات بعل دواماً أو متعة حرمت علیه أبداً
[مسألة ١٩: إذا زنی بذات بعل دواماً أو متعة حرمت علیه أبداً]
[٣٧٢٦] مسألة ١٩: إذا زنی بذات بعل دواماً أو متعة حرمت علیه أبداً [١] (١) فلا یجوز له نکاحها بعد موت زوجها، أو طلاقه لها، أو انقضاء مدتها إذا کانت متعة.
______________________________
ثانیاً: روایة الشیخ بإسناده عن الحسین بن سعید، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرّحمٰن بن أبی عبد اللّٰه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها کانت قد زنت، قال: «إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، و لها الصداق بما استحل من فرجها. و إن شاء ترکها» «١».
و هذه الروایة من حیث الدلالة کسابقتها إلّا أنها من حیث السند ضعیفة، فإنّ قاسماً الذی یروی عن أبان ابن عثمان مشترک بین الثقة و غیره، فلا یمکن الاعتماد علیها من هذه الجهة، غیر أنّ الشیخ الکلینی (قدس سره) قد روی هذا المتن بعینه بسند صحیح عن معاویة بن وهب «٢»، فمن هنا لا بأس بالاستدلال بها علی المدعی.
إذن فیقع التعارض بین هاتین الطائفتین، و نتیجة لذلک تتساقطان، فیکون المرجع هو عمومات الحلّ لا محالة، و مقتضی ذلک صحة العقد و نفوذه من دون أن یکون للزوج أی خیار، علی ما ذهب إلیه المشهور.
(١) علی ما هو المشهور بین الأصحاب. و قد توقف فیه المحقق (قدس سره) «٣» و الظاهر أنّه فی محلّه، لعدم تمامیة شیء مما استدلّ به لمذهب المشهور، فإنه قد استدلّ له بأُمور ثلاثة:
الأول: ما ذکره الشهید (قدس سره) فی المسالک من الأولویة القطعیة «٤». ببیان أنّ العقد علی ذات البعل مع العلم إذا کان موجباً لثبوت الحرمة الأبدیة، فثبوتها فی حال زنا الرجل مع العلم یکون بطریق أولی، فإنّ الفعل أشد و أقوی من الإنشاء المجرد. و کذلک إذا کان الدخول بذات البعل مع العقد حتی مع الجهل موجباً للحرمة الأبدیة
______________________________
[١] علی الأحوط.
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب العیوب و التدلیس، ب ٦ ح ٤.
(٢) الکافی ٥: ٣٥٥.
(٣) الشرائع ١: ٣٤١.
(٤) مسالک الأفهام ٧: ٣٤٢.