المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١٣ لا إشکال فی ثبوت مهر المثل فی الوطء بالشبهة
الأبدیّة أیضاً، لصدق التزویج فی عدّة الغیر. لکنه بعید، لانصراف أخبار التحریم المؤبد عن هذه الصورة (١).
هذا و لو کانت العدّتان لشخص واحد، کما إذا طلق زوجته بائناً، ثم وطئها شبهة فی أثناء العدّة، فلا ینبغی الإشکال فی التداخل (٢) و إن کان مقتضی إطلاق بعض العلماء التعدّد فی هذه الصورة أیضاً.
[مسألة ١٣: لا إشکال فی ثبوت مهر المثل فی الوطء بالشبهة]
[٣٧٢٠] مسألة ١٣: لا إشکال فی ثبوت مهر المثل (٣) فی الوطء بالشبهة
______________________________
منها فی فترة خاصة، فإنّ الزواج أمر اعتباری أجنبی عن جواز الاستمتاع.
إذن فالمتحصل مما تقدم أنه لا وجه لبناء جواز النکاح ثبوتاً و عدماً علی جواز الاستمتاع بها و عدمه، کما هو ظاهر المتن.
(١) دعوی الانصراف هذه لا تخلو من مجازفة، فإنّه لم یظهر لنا وجهه بعد أن کانت نصوص الحرمة الأبدیة مطلقة، فإنها بالطلاق البائن تصبح أجنبیة علی حد سائر الأجنبیات، و حیث إنّها ذات عدّة فیکون التزوج منها مشمولًا لأحکام التزوج بذات العدّة، لصدق العنوان علیه.
و لذا فلو فرض أنه لا عدّة علیها من الطلاق کما لو کانت غیر مدخول بها لم یحتمل جواز التزوج بها فی عدّة وطء الشبهة، باعتبار انصراف الأخبار عما لو کانت مسبوقة بالزوجیة، فإنّ ذلک إنما یکشف عن عدم تمامیة دعوی الانصراف.
و الحاصل أنّه لا فرق فی صدق التزوج بذات العدّة، الموجب لترتب الأحکام الخاصة علیه فی عدّة وطء الشبهة، بین کونها مسبوقة بالزوجیة و عدمه.
إذن فالصحیح فی المقام هو الالتزام بعدم جواز التزوج منها حالها حال سائر ذوات العدّة.
(٢) لکونه موافقاً للقاعدة علی ما عرفت فیکون عدمه محتاجاً إلی الدلیل. و علی فرض تمامیة الإجماع المدعی من قبل بعضهم علی عدم التداخل فی العدّتین، فهو دلیل لبّی یقتصر فیه علی المورد المتیقن منه، و هو ما إذا کانت العدّتان من شخصین.
(٣) و تدلّ علیه جملة من النصوص المعتبرة.