المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤ - مسألة ٣ المستحب هو الطبیعة أعمّ من أن یقصد به القربة أو لا
و فی آخر عنه (علیه السلام): «ما أظنّ رجلًا یزداد فی هذا الأمر خیراً إلّا ازداد حبّا للنساء» «١».
و المستفاد من الآیة و بعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق، ففی خبر إسحاق ابن عمّار، قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): الحدیث الذی یرویه الناس حق أنّ رجلًا أتی النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلّم) فشکا إلیه الحاجة، فأمره بالتزویج حتی أمره ثلاث مرات، قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «نعم هو حق» ثم قال (علیه السلام): «الرزق مع النساء و العیال» «٢».
و یستفاد من بعض الأخبار کراهة العزوبة، فعن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم): «رذّال موتاکم العزّاب» «٣».
[مسألة ١: لا فرق علی الأقوی فی استحباب النکاح بین من اشتاقت نفسه]
[٣٦٣٣] مسألة ١: لا فرق علی الأقوی فی استحباب النکاح بین من اشتاقت نفسه و من لم تشتق، لإطلاق الأخبار، و لأن فائدته لا تنحصر فی کسر الشهوة بل له فوائد، منها زیادة النسل و کثرة قائل لا إله إلّا اللّٰه، فعن الباقر (علیه السلام): «قال رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلّم): ما یمنع المؤمن أن یتّخذ أهلًا لعلّ اللّٰه أن یرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّا اللّٰه» «٤».
[مسألة ٢: الاستحباب لا یزول بالواحدة بل التعدد مستحب أیضاً]
[٣٦٣٤] مسألة ٢: الاستحباب لا یزول بالواحدة بل التعدد مستحب أیضاً، قال اللّٰه تعالی «فَانْکِحُوا مٰا طٰابَ لَکُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنیٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ» «٥». و الظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنکاح الدائم أو المنقطع، بل المستحب أعمّ منهما و من التسری بالإماء.
[مسألة ٣: المستحب هو الطبیعة أعمّ من أن یقصد به القربة أو لا]
[٣٦٣٥] مسألة ٣: المستحب هو الطبیعة أعمّ من أن یقصد به القربة أو لا. نعم، عبادیّته و ترتّب الثواب علیه موقوفة علی قصد القربة.
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ٣ ح ٣.
(٢) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١١ ح ٤.
(٣) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ٢ ح ٣.
(٤) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١ ح ٣.
(٥) سورة النساء ٤: ٣.