المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٣٣ لا فرق فی الزِّنا بین کونه اختیاریّاً، أو إجباریّاً
و أمّا إذا لم یکن لإحداهما أُم و لا بنت، فالظاهر جواز نکاح الأُم أو البنت من الأُخری (١).
[مسألة ٣٣: لا فرق فی الزِّنا بین کونه اختیاریّاً، أو إجباریّاً]
[٣٧٦٩] مسألة ٣٣: لا فرق فی الزِّنا بین کونه اختیاریّاً، أو إجباریّاً، أو اضطراریّاً [١] (٢). و لا بین کونه حال النوم [٢] (٣)
______________________________
(١) لجریان أصالة عدم الزنا بأُمها فی جانبها بلا معارض، إذ لا أثر لأصالة عدم الزنا بالأُخری.
(٢) و لکن الصحیح هو التفصیل بین الأحکام المترتبة علی الفاعل نفسه، و بین الأحکام المترتبة علی غیره کأبیه أو ابنه، حیث لا تثبت الاولی لحدیث الرفع، فإنّ مقتضاه اعتبار موضوع الحکم کأنه لم یقع فی الخارج، فلا یترتب علیه أی حکم أو عقوبة ما لم یدل دلیل خاص علی ثبوته کالقتل.
و الحاصل ان مقتضی الحدیث المذکور، فرض الفعل الصادر من المجبور أو المضطر کالعدم فی عالم التشریع، فلا یترتب علیه أثر.
و یتضح ذلک جلیاً بملاحظة ما احتملناه سابقاً بل استظهرناه، من أنّ الحکم بالتحریم عقوبة للفاعل علی ما اقترفه من فعل شنیع، فإنّ العقوبة إنّما تتناسب مع صدور الفعل منه حراماً و مبغوضاً علیه، و لا محلّ لها فیما إذا صدر الفعل منه حلالًا.
و بالجملة إنّه بعد عدم ورود دلیل خاص فی المکره و المضطر فی المقام، یکون حالهما حالهما فی سائر موارد الإکراه و الاضطرار، و لا یثبت علیهما شیء.
و هذا بخلاف الأحکام المترتبة علی غیره، فإنّ مقتضی إطلاق الأدلة ثبوتها، فإنّ الفعل قد صدر من الفاعل عن قصد، غایة الأمر أنّ قصده هذا ناشئ عن إکراه أو اضطرار، و من هنا یختلف الحال عنه فی النائم علی ما سیأتی.
(٣) لا مجال للمساعدة علیه. و ذلک لأنّ مفهوم الزنا و الفجور متقوم بالاختیار بمعنی القصد فإنّهما عبارتان عن الوطء من غیر استحقاق، و من الواضح أنّه متقوم
______________________________
[١] نشر الحرمة بالزنا بالنسبة إلی الزانی نفسه فی فرض الإکراه أو الاضطرار لا یخلو من إشکال بل منع.
[٢] الظاهر عدم شمول الحکم لما إذا کان الواطئ نائماً، و ذلک لاعتبار الاختیار فی مفهوم الزنا.