المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧١ - مسألة ٣٦ لا بأس بتقبیل الرجل الصبیة التی لیست له بمحرم
[مسألة ٣٦: لا بأس بتقبیل الرجل الصبیة التی لیست له بمحرم]
[٣٦٦٨] مسألة ٣٦: لا بأس بتقبیل الرجل الصبیة التی لیست له بمحرم و وضعها فی حجره قبل أن یأتی علیها ستّ سنین (١) إذا لم یکن عن
______________________________
مبغوضیة وقوعه فی الخارج من الشارع المقدس علی کل تقدیر، بحیث لا یفرق الحال بین أن یکون مرتکبه بالغاً أو غیر بالغ کالزنا، و شرب الخمر، و اللواط و نحوها یجب علی المکلفین المنع من تحقّقه و سدّ الطریق إلیه و قطع السبیل علی فاعله قولًا و فعلًا.
و علی هذا فحیث إنّ من غیر البعید کون ما نحن فیه من هذا القبیل، و لو بلحاظ انتهاء ذلک شیئاً فشیئاً إلی ما هو أعظم منه، باعتبار أنّ ذلک یوجب الاعتیاد و نتیجته الابتلاء به أو بما هو أشدّ منه بعد البلوغ، یجب علی المرأة قطع السبیل علی الصبی و عدم السماح له بذلک، و هو لا یتحقق عادة إلّا بالتستّر فیجب علیها ذلک.
هذا مضافاً إلی ما عرفت من أنّ مقتضی قوله تعالی «أَوِ الطِّفْلِ الَّذِینَ لَمْ یَظْهَرُوا عَلیٰ عَوْرٰاتِ النِّسٰاءِ» و هو وجوب التستّر عن مطلق الممیز، سواء کان نظره بشهوة أم بغیرها. و إنما خرجنا عن الإطلاق لصحیحتی البزنطی، و حیث إنّ من الواضح اختصاصهما بالنظر المجرد عن الشهوة، فإنّ موردهما السؤال عن الکشف بحسب طبع الحال لا بلحاظ جهة أُخری، فیبقی الإبداء بلحاظ النظر مع الشهوة تحت عموم المنع کما هو واضح.
و أما الحکم فی الثانی أعنی عدم جواز نظر الرجل إلی الصبیة الممیزة مع الشهوة و التلذّذ فلما عرفت فی تفسیر قوله تعالی «قُلْ لِلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ یَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» حیث تقدّم أنّ مقتضی هذه الآیة و قوله تعالی «وَ الَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ»* هو حرمة جمیع الاستمتاعات الجنسیة علی الرجل علی الإطلاق بالنسبة إلی غیر الزوجة و المملوکة علی تفصیل قد مرّ، فعلی ذلک لا یجوز للرجل الاستمتاع و التلذّذ بالنظر إلی الصبیة.
(١) بلا خلاف فیه بین الأصحاب.
و أما إذا بلغت ستّ سنین، فقد استدل علی عدم جوازه بروایة أبی أحمد الکاهلی