المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٤ مبدأ العدّة فی وطء الشبهة المجرّدة عن التزویج حین الفراغ من الوطء
[مسألة ١٤: مبدأ العدّة فی وطء الشبهة المجرّدة عن التزویج حین الفراغ من الوطء]
[٣٧٢١] مسألة ١٤: مبدأ العدّة فی وطء الشبهة المجرّدة عن التزویج حین الفراغ من الوطء (١). و أما إذا کان مع التزویج، فهل هو کذلک، أو من حین تبین الحال؟ وجهان، و الأحوط الثانی، بل لعلّه الظاهر من الأخبار [١] (٢).
______________________________
أنه قال فی رجل نکح امرأة و هی فی عدّتها، قال: «یفرّق بینهما ثم تقضی عدّتها، فإن کان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها و یفرّق بینهما، و إن لم یکن دخل بها فلا شیء لها» «١».
فإنّ هاتین المعتبرتین و تؤیدهما الروایة تدلّان بکل صراحة و وضوح علی عدم استحقاقها لشیء من المهر فی فرض عدم الدخول. و من هنا فإن قدمنا هاتین المعتبرتین علی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان، نظراً للإعراض القطعی عنها حیث لا یوجد قول منّا باستحقاقها المهر فی الفرض فهو، و إلّا فمقتضی التعارض هو التساقط و الرجوع إلی الأصل، و هو یقتضی عدم استحقاقها شیئاً، کما هو واضح.
(١) بلا خلاف فیه، و الوجه فیه ظاهر، فإنّه هو السبب لثبوتها، و معه لا موجب للفصل بینها و بین زمان الفراغ منه.
(٢) مطلقاً، سواء أ کان هنالک عقد فاسد أم لم یکن، علی ما استظهره بعضهم و هو الصحیح، لو لا ما ورد فی صحیحة زرارة المتقدمة من قوله (علیه السلام): «إنّما یستبرئ رحمها بثلاثة قروء، و تحلّ للناس کلّهم» فإنه کالصریح فی کون مبدإ العدّة من حین الفراغ من الوطء مباشرة، فإنه لو کان من حین تبین الحال لما کان للتحدید بثلاثة قروء بل لأصل الاستبراء فیما لو کان الفاصل بین الوطء و تبین الحال ثلاثة أشهر، معنی أصلًا، إذ معه لا احتمال لوجود ماء الواطی فی رحمها کی یستبرأ منه.
و الحاصل أنّ هذه الصحیحة ظاهرة فی کون مبدإ العدّة من حین الفراغ من الوطء، و بذلک تکون رافعة لظهور سائر الأخبار فی کون مبدئها من حین تبین الحال مطلقاً.
______________________________
[١] لکن معتبرة زرارة واضحة الدلالة علی أنّ المبدأ من حین الفراغ من وطء الشبهة، و أنّ الاستبراء إنّما یکون بثلاثة قروء من حین الوطء.
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ١٧ ح ٨.