المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٢ إذا زوّجه الولی فی عدّة الغیر مع علمه بالحکم و الموضوع
[مسألة ٢: إذا زوّجه الولی فی عدّة الغیر مع علمه بالحکم و الموضوع]
[٣٧٠٩] مسألة ٢: إذا زوّجه الولی فی عدّة الغیر مع علمه بالحکم و الموضوع، أو زوّجه الوکیل فی التزویج بدون تعیین الزوجة کذلک لا یوجب الحرمة الأبدیّة، لأن المناط علم الزوج لا ولیّه أو وکیله. نعم، لو کان وکیلًا فی تزویج امرأة معینة و هی فی العدّة (١) فالظاهر کونه کمباشرته بنفسه [١]، لکن المدار علم الموکل لا الوکیل.
______________________________
(١) الظاهر أنّ مراده (قدس سره) من التفصیل بین تعیین المرأة و عدم تعیینها، إنّما هو الفرق بین کون متعلق الوکالة تزویج امرأة ذات عدّة، و بین کون متعلقها تزویج امرأة مطلقاً، و من دون التقیید بکونها ذات عدّة و إن کان الوکیل یختار ذلک فی الخارج. فیحکم فی الثانی بعدم ثبوت الحرمة الأبدیة، لأنّ ظاهر التوکیل أنّه توکیل فی عقد و زواج صحیح، و من هنا فلا تکون الوکالة شاملة لتزویجه امرأة فی العدّة، بل یکون ذلک العقد عقداً فضولیاً فلا یوجب ثبوت الحرمة الأبدیة. و هذا بخلاف الأول حیث تثبت الحرمة الأبدیة، نظراً لشمول الوکالة لذلک العقد، حتی و لو انضمت إلیها وکالة بتزویج امرأة خلیة.
فالعبرة إنّما هی بصدق التزوج بامرأة فی عدتها و عدمه. و هذا هو ما یعنیه المصنف (قدس سره) من التعبیر بالإطلاق و التعیین، حیث لا تکون الوکالة علی الأول شاملة لذات العدّة، فلا یصدق التزویج فی العدّة مع علم الزوج بخلاف الثانی، فإنه بعد شمول الوکالة لها یصدق التزوج بالمرأة فی عدتها، و بذلک تثبت الحرمة الأبدیة.
إلّا أنّ للمناقشة فی ثبوت الحرمة الأبدیة حتی فی صورة التعیین و العلم بالحکم و الموضوع، أو الجهل و لکن مع الدخول بها مجالًا، نظراً لعدم شمول دلیل التحریم له. و ذلک لأنّ موضوع الحرمة فی لسان الأدلة لما کان هو التزوج من امرأة ذات عدّة کان لا بدّ فی ثبوت هذه الحرمة من صدق الانتساب، إذ لولاه لما کان لثبوتها وجه.
و من هنا فحیث أنّ الانتساب لا یتحقق إلّا بالمباشرة، أو باعتبار من یکون اعتباره اعتباراً له کالوکیل فی الأُمور الاعتباریة بحیث ینتسب الفعل إلیه حقیقة
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع.