المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٤٦ إذا وطئ الثانیة بعد وطء الاولی، حرمتا علیه مع علمه بالموضوع و الحکم
و الرّهن (١) و الکتابة، و نذر عدم المقاربة، و نحوها. و لو وطئها من غیر إخراج للأُولی لم یکن زنا (٢) فلا یحد و یلحق به الولد (٣). نعم، یعزّر (٤).
[مسألة ٤٦: إذا وطئ الثانیة بعد وطء الاولی، حرمتا علیه مع علمه بالموضوع و الحکم]
[٣٧٨٢] مسألة ٤٦: إذا وطئ الثانیة بعد وطء الاولی، حرمتا علیه مع علمه بالموضوع و الحکم (٥).
______________________________
(١) بناءً علی ما ذهب إلیه المشهور من عدم جواز وطء الراهن للأَمة المرهونة. و أما بناءً علی ما اخترناه من الجواز لکون ما استدلّ به نبویاً مرسلًا فلا یکون الرهن من مصادیق المنع من المقاربة.
(٢) لأنّه کما عرفت مراراً عبارة عن الوطء غیر المستحق بالأصالة. و هو غیر صادق فی المقام، فإنّ الوطء مستحق له بالأصالة، لکونها أَمة مملوکة له و إن حرمت علیه بالعارض کالحائض.
(٣) لعدم کونه زانیاً.
(٤) لارتکابه ما هو من الکبائر.
(٥) ذکر صاحب المسالک (قدس سره) علی ما نقله عنه فی الجواهر أنّه یظهر من المحقق (قدس سره) وجود القائل بحرمة الاولی و حلیة الثانیة حینئذ، ثم أورد علیه بأنّه لم یظهر لهذا القول قائل بل لم ینقله سوی المصنف «١». و أما المحقق نفسه فقد اختار بقاء الاولی علی الحلّیة و الثانیة علی الحرمة «٢» و کأنّه لِما ورد من أنّ «الحرام لا یفسد الحلال».
لکن الظاهر أنّ الصحیح فی المقام هو ما اختاره الماتن (قدس سره)، وفاقاً للأکثر. و الوجه فیه:
أمّا حرمة الثانیة، فلإطلاقات أدلة المنع، حیث إنّ مقتضاها عدم الفرق بین الوطء الأوّل و غیره، مضافاً إلی صحیحة الحلبی الآتیة.
و أمّا حرمة الاولی، فلجملة من النصوص
______________________________
(١) الجواهر ٢٩: ٣٨٧، مسالک الافهام ٧: ٣٢١.
(٢) الشرائع ١: ٣٣٩.