المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ١٨ لا تحرم الزوجة علی زوجها بزناها و إن کانت مصرّة علی ذلک
[مسألة ١٨: لا تحرم الزوجة علی زوجها بزناها و إن کانت مصرّة علی ذلک]
[٣٧٢٥] مسألة ١٨: لا تحرم الزوجة علی زوجها بزناها و إن کانت مصرّة (١) علی ذلک، و لا یجب علیه أن یطلِّقها (٢).
______________________________
(١) علی ما هو المشهور و المعروف بین الفقهاء. و یقتضیه مضافاً إلی إطلاقات الحل، کقوله تعالی «وَ أُحِلَّ لَکُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِکُمْ» «١»- ما ورد صحیحاً من أنّ «الحرام لا یحرم الحلال» و صحیحة عباد بن صهیب عن جعفر بن محمد (علیهما السلام)، قال: «لا بأس أن یمسک الرجل امرأته إن رآها تزنی إذا کانت تزنی و إن لم یقم علیها الحدّ فلیس علیه من إثمها شیء» «٢».
نعم، إنّها معارضة بروایة أحمد بن محمد بن عیسی، عن بعض رجاله، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: سألته عن رجل تزوج المرأة متعة أیاماً معلومة، فتجیئه فی بعض أیامها فتقول: إنّی قد بغیت قبل مجیء إلیک بساعة أو بیوم، هل له أن یطأها و قد أقرت له ببغیها؟ قال: «لا ینبغی له أن یطأها» «٣».
إلّا أنّ هذه الروایة مرسلة، فلا تصلح لمعارضة ما تقدم من الصحاح. علی أنّه لو تمّ سندها فلا بدّ من حملها علی الکراهة، نظراً لصراحة صحیحة عباد فی الجواز، فی حین إنّ کلمة «لا ینبغی» الواردة فی هذه الروایة لا تعدو کونها ظاهرة فی الحرمة. و من الواضح أنّ مقتضی الصناعة عند تعارض النص و الظاهر، هو رفع الید عن الثانی و حمله علی بعض المحامل الذی هو الکراهة فی مقام النهی.
(٢) و ذلک لصحیحة عباد بن صهیب المتقدمة. نعم، قد ورد فی بعض النصوص المعتبرة وجوب التفریق بینهما فی حالة واحدة، هی ما لو زنت المرأة بعد العقد علیها و قبل أن یدخل بها الزوج.
ففی معتبرة الفضل بن یونس، قال: سألت أبا الحسن موسی بن جعفر (علیه السلام) عن رجل تزوج امرأة فلم یدخل بها فزنت، قال: «یفرق بینهما، و تحدّ الحد
______________________________
(١) سورة النساء ٤: ٢٤.
(٢) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ١٢ ح ١.
(٣) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب المتعة، ب ٣٨ ح ١.