المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٩ یجری علیها بعد الإفضاء جمیع أحکام الزوجة
و الأصل لا یثبت ذلک. نعم، یجب علیه الدیة (١) و النفقة علیها ما دامت حیّة (٢).
[مسألة ٩: یجری علیها بعد الإفضاء جمیع أحکام الزوجة]
[٣٧٠٢] مسألة ٩: یجری علیها بعد الإفضاء جمیع أحکام الزوجة (٣) من حرمة الخامسة، و حرمة الأُخت، و اعتبار الإذن فی نکاح بنت الأخ و الأُخت،
______________________________
هذا إذا کان مستند التحریم هو مرسل یعقوب بن یزید المتقدِّم «١». و أما إذا کان المستند هو الإجماع أو الشهرة المحققة علی ما قیل، فلا مانع من التمسک بالاستصحاب لإثبات موضوعها أیضاً. فإنّ الظاهر من کلماتهم بل المطمأنّ به أن موضوع الحرمة الأبدیة إنّما هو بعینه موضوع حرمة الوطء، حیث ذکروا أنّ الجاریة الصغیرة لا یجوز وطؤها فإذا فعل حرمت علیه مؤبداً. و علیه فإذا ثبت الحکم بحرمة وطء المشکوکة لإحراز موضوعه بالاستصحاب، ثبت الحکم بالحرمة الأبدیة أیضاً، لاتحاد موضوعهما.
(١) إذ لم یؤخذ فی موضوعها علی ما ورد فی صحیحة حمران عنوان القبلیة و إنّما الموضوع هو عدم بلوغها تسع سنین، و هو ممکن الإحراز بالاستصحاب.
نعم، قد أخذ عنوان القبلیة فی موضوعها فی روایة برید بن معاویة، إلّا أنّها ضعیفة لا تصلح للاستناد إلیها. و علی فرض تمامیتها یجری فیها ما تقدم فی مرسل یعقوب بن یزید.
(٢) و الأمر فیه أوضح مما تقدم. فإنّ موضوع الإجراء بحسب ما ورد فی صحیحة الحلبی إنّما هو مطلق الجاریة، غایة الأمر قد خرجنا عن إطلاقها لما دلّ علی أنّ الدخول إذا کان بعد بلوغها تسع سنین فلا شیء علیه. و من هنا فإذا شکّ فی اتصافها بعنوان المخصص استصحب العدم، و به یکون مشمولًا للعموم.
(٣) و الحکم بناءً علی القول بعدم الحرمة الأبدیة و عدم زوال الزوجیة واضح، إذ لا موجب حینئذ للشکّ فی عدم ترتب أحکام الزوجیة.
کما أنّه بناءً علی القول بثبوت الحرمة الأبدیة و زوال الزوجیة واضح أیضاً، حیث لا موجب للقول بترتب أحکام الزوجیة علیها.
______________________________
(١) راجع ص ١٢٧ ه ١.