المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٩ - مسألة ٣٩ لا بأس بسماع صوت الأجنبیة
[مسألة ٣٨: الأعمی کالبصیر فی حرمة نظر المرأة إلیه]
[٣٦٧٠] مسألة ٣٨: الأعمی کالبصیر فی حرمة [١] نظر المرأة إلیه (١).
[مسألة ٣٩: لا بأس بسماع صوت الأجنبیة]
[٣٦٧١] مسألة ٣٩: لا بأس بسماع صوت الأجنبیة (٢) ما لم یکن تلذّذ
______________________________
(١) و هو إنما یتمّ بناء علی ما اختاره جماعة من حرمة نظر المرأة إلی الرجل الأجنبی، إذ علی ذلک لا خصوصیة للبصیر نظراً إلی أن العبرة بنظر المرأة نفسها لا بنظر الرجل، کما هو واضح.
و أما بناء علی ما اخترناه من جواز نظرها إلی مثل الرأس و الوجه و الرقبة و الیدین و الساقین من الرجل، لقیام السیرة القطعیة علی ذلک، فلا یختلف الحال بین کون الرجل أعمی أو بصیراً أیضاً.
و أما مرفوعة أحمد بن أبی عبد اللّٰه، قال: استأذن ابن أُم مکتوم علی النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) و عنده عائشة و حفصة، فقال لهما: «قوما فادخلا البیت». فقالتا: إنّه أعمی. فقال: «إنْ لم یرکما فإنّکما تریانه» «١».
و مرسلة أُمّ سلمة، قالت: کنت عند رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) و عنده میمونة، فأقبل ابن أُم مکتوم و ذلک بعد الأمر بالحجاب، فقال: «احتجبا». فقلنا: یا رسول اللّٰه أ لیس أعمی لا یبصرنا؟ قال: «أ فعمیاوان أنتما أ لستما تبصرانه» «٢».
فلا تصلحان للاستدلال بهما، لضعف سندهما بالرفع فی الاولی و الإرسال فی الثانیة. علی أنه لو فرض صحتهما من حیث السند، فمن المحتمل قریباً کون الحکم أخلاقیاً مختصاً بنساء النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم)، فلا تدلّان علی ثبوت الحکم لمطلق النساء.
(٢) نسب القول بالحرمة إلی المشهور، و استدل له:
أوّلًا: بأنّ صوت المرأة کبدنها عورة.
______________________________
[١] تقدّم الکلام فیه [فی المسألة ٣٦٦٣].
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١٢٩ ح ١.
(٢) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١٢٩ ح ٤.