المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١ - مسألة ٤ هل یعتبر فی الدخول الذی هو شرط فی الحرمة الأبدیة فی صورة الجهل
[مسألة ٤: هل یعتبر فی الدخول الذی هو شرط فی الحرمة الأبدیة فی صورة الجهل]
[٣٧١١] مسألة ٤: هل یعتبر فی الدخول الذی هو شرط فی الحرمة الأبدیة فی صورة الجهل أن یکون فی العدّة، أو یکفی کون التزویج فی العدّة مع الدخول بعد انقضائها؟ قولان، الأحوط الثانی بل لا یخلو عن قوة، لإطلاق الأخبار (١) بعد منع الانصراف إلی الدخول فی العدّة.
______________________________
(١) الأخبار الواردة فی المقام علی طائفتین:
الأُولی: ما فرض فیها کون الدخول فی العدّة و هی أکثر الأخبار، إلّا أنّها لم تتکفل أخذ ذلک شرطاً للحکم، و إنّما فرضت ذلک مورداً خاصاً، کمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة و غیرها.
الثانیة: المطلقات من حیث الدخول، و هی لیست إلّا روایتین معتبرتین و هما:
أ صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة فی عدّتها و دخل بها لم تحلّ له أبداً» «١».
فإنّها مطلقة من حیث الدخول، إذ من البعید جدّاً أن یقال: بأن قوله (علیه السلام): «فی عدّتها» قید للتزوج و الدخول کلیهما، بل ظاهره الرجوع إلی الأمر المتقدم علیه أعنی التزوج خاصة و علیه فیبقی المتأخر أعنی الدخول مطلقاً.
و دعوی عدم إمکان التمسک بالإطلاق، لاقتران المطلق بما یصلح للقرینیة من جهة المناسبات الکلامیة.
غیر مسموعة، و ذلک لأنّ الذی یوجب إجمال الدلیل هو ما کان بحسب الفهم العرفی صالحاً للقرینیة فلا یکفی فیه مجرد الاحتمال. و من هنا فمجرد احتمال کون قوله (علیه السلام): «فی عدّتها» صالحاً للقرینیة لا یکفی فی رفع الید عن إطلاق قوله: «و دخل بها».
و مما یؤید الإطلاق فی المقام ملاحظة أنّ العقد لو کان واقعاً فی الجزء الأخیر من العدّة مع علم الزوج بذلک، کان ذلک موجباً لثبوت الحرمة الأبدیة بلا کلام. فإنّ من الواضح أنّ هذا الموضوع بعینه هو الموضوع للحرمة فی حال الجهل، لکن بإضافة
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ١٧ ح ٣.