المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥ - مسألة ٤ استحباب النکاح إنّما هو بالنظر إلی نفسه و طبیعته
[مسألة ٤: استحباب النکاح إنّما هو بالنظر إلی نفسه و طبیعته]
[٣٦٣٦] مسألة ٤: استحباب النکاح إنّما هو بالنظر إلی نفسه و طبیعته. و أما بالطوارئ فینقسم بانقسام الأحکام الخمسة (١): فقد یجب بالنذر، أو العهد، أو الحلف، و فیما إذا کان مقدمة لواجب مطلق، أو کان فی ترکه مظنة الضرر أو الوقوع فی الزنا، أو محرم آخر. و قد یحرم کما إذا أفضی إلی الإخلال بواجب من تحصیل علم واجب، أو ترک حق من الحقوق الواجبة، و کالزیادة علی الأربع. و قد یکره کما إذا کان فعله موجباً للوقوع فی مکروه. و قد یکون مباحاً کما إذا کان فی ترکه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساویة لها.
و بالنسبة إلی المنکوحة أیضاً ینقسم إلی الأقسام الخمسة: فالواجب کمن یقع فی
______________________________
(١) و تفصیل ذلک: أنّ النکاح ینقسم إلی محرّم و غیر محرّم.
و المحرم تارة یکون محرّماً بالذات و أُخری یکون محرّماً بالعرض، و الأخیر قد یقبل الزوال و قد لا یقبله فتکون الحرمة دائمیة، فمن الأوّل حرمة نکاح العناوین السبعة أعنی: الأُم و البنت و الأُخت و العمة و الخالة و بنت الأخ و بنت الأُخت و من الثانی أُخت الزوجة و الخامسة و المطلقة ثلاثاً، و من الثالث أُم الزوجة و بنت الزوجة المدخول بها و المطلقة تسعاً.
و غیر المحرّم ینقسم إلی مکروه و مستحب و واجب و مباح.
أما المکروه فیأتی فیه جمیع الأقسام المذکورة فی الحرام، إذ قد تکون الکراهة ذاتیة کالتزوج من الزنجیة و التی نشأت فی منبت سوء، و قد تکون عرضیة قابلة للزوال کنکاح المجنونة و المرأة التی لا تطیع زوجها، و قد لا تکون قابلة للزوال کنکاح العقیم.
و أما النکاح فی غیر هذین القسمین فهو مستحب فی نفسه، إلّا أنّه قد تکون هناک خصوصیة تقتضی الاستحباب زائداً علی استحبابه فی نفسه، کالنکاح من البکر، و من المؤمنة حسنة الأخلاق، و من المطیعة لزوجها. کما قد تکون خصوصیة تقتضی الوجوب، کما إذا توقف حفظ نفسه من الهلاک أو الوقوع فی الحرام علی التزویج. و قد تفرض خصوصیة فی مورد تقتضی رجحان الترک بمقدار تساوی رجحان الفعل، فیصبح التزویج مباحاً.